وقوله في الدعاء: "وَلَكَ بِمِثْلٍ" (¬1) أي (¬2) بمثله.
ومثله في حديث الأنصار: "أنْ يُقْطِعَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ" (¬3) كذا لِلْأَصِيلِيّ، ولغيره: "الْبَحْرَيْنِ" ويكون المعنى قطائع بالبحرين، أي: في البحرين، وقد تكون هاهنا للتبعيض، أي: قطيعًا هناك من البحرين.
وقوله: "فَأُخْرِجَ بِجَنَازَتهَا (لَيْلًا" كذا في رواية ابن حمدين وابن عتاب، وعند غيرهم: "فَخُرِجَ بِجَنَازَتهَا" (¬4)) (¬5) وهو أصوب.
وكذلك في حديث خُبَيْب: "فَخَرَجُوا بِهِ" (¬6)، وعند الأصيلي: "أُخْرِجُوا بِهِ" وقيل: هما لغتان. و"خُرِجَ بِجَنَازَتهَا" أصوب.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ" (¬7) أي: ألحق الهلاك بهم أو نقمتك بهم.
وفي باب الدعاء على المشركين: "عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، لأَبِي جَهْلِ بن هِشَامٍ" (¬8) باللام كذا لهم إلاَّ الأصيلي فعنده: "بِأَبِي جَهْلٍ" كما في سائر الأبواب (¬9)، ومعناه البدل من قريش وتخرج اللام على أن تكون للإشارة، أي: قال ذلك مشيرًا لهؤلاء المسمين من جملة قريش.
¬__________
(¬1) مسلم (2732) عن أبي الدرداء.
(¬2) في (س، ظ): (أو).
(¬3) البخاري (2377) عن أنس.
(¬4) "الموطأ" 1/ 227 من حديث سهل بن حنيف.
(¬5) ما بين القوسين ساقط من (س).
(¬6) البخاري (4086) من حديث أبي هريرة.
(¬7) البخاري (240، 520، 2934)، مسلم (1794) عن عبد الله بن مسعود.
(¬8) البخاري (2934) من حديث ابن مسعود.
(¬9) البخاري (240)، مسلم (1794).