هاهنا زائدة (¬1).
وفي باب عيش النبي - صلى الله عليه وسلم - قول المقداد: "كنْتُ أَحَقَّ أَنْ أُصِيبَ مِنْ هذا اللَّبَنِ بِشَرْبَةٍ" كذا لِلْأَصِيلِيّ، ولغيره "شَرْبَةً" (¬2) وهو الوجه.
قال ابن قُرْقُولٍ: وتخرج الباء على معنى: أصيب نفسي منه بشربة.
وفي خبر الراعيين الذين يحشران آخرًا: " فَيَجِدَان بِهَا وُحُوشًا" أي: فيها، يعني: في المدينة، كذا عند بعض رواة البخاري، وهو صحيح المعنى، والذي عندنا فيه وعند رواة مسلم: "فَيَجِدَانِهَا" (¬3) بالنون، وهو وجه الكلام، والهاء عائدة على غنمهما، وفي الرواية الأولى تعود على المدينة.
وفي باب مناهضة الحصون: "إِنْ كَانَ بِهَا الفَتْحُ" كذا عند القابسي، وعند الباقين: "إِنْ كَانَ تَهَيَّأَ الفَتْحُ" (¬4) أي: اتفق وتمكن، وهو بيِّن.
وفي محاجة موسى في باب وفاته: "بِمَ تَلُومُنِي؟ " كذا لِلْأَصِيلِيّ (¬5)، وهو بمعنى اللام، أي: لأي سبب بعد علمك بأن الله كتبه عليه، وسيأتي في الحاء، وفي رواية غيره: "ثُمَّ تَلُومُنِي" (¬6) وهو أوجه وأليق، وكذا في غير هذا الباب من غير خلاف (¬7)، وكل له وجه، والباء على أصلها باء السبب.
¬__________
(¬1) "مشارق الأنوار" 1/ 201.
(¬2) البخاري (6452) من حديث أبي هريرة.
(¬3) البخاري (1874)، مسلم (1389) من حديث أبي هريرة.
(¬4) البخاري معلقًا قبل حديث (945).
(¬5) في اليونينية 4/ 158 أنها لأبي ذر عن الحموي والمستملي.
(¬6) البخاري (3409)، مسلم (2652) عن أبي هريرة.
(¬7) البخاري (7515).