وفي باب: {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 134]، " قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا باللهِ"، وفيه: "أَلَا أَدُلُّكَ بِهِ؟ " (¬1) أي: بمعنى الحديث أو لفظه.
وقول ابن عباس: "ذَهَبَ بِهَا هُنَالِكَ" (¬2) أي: بالآية، أي: بتأويلها.
وقوله: "حَتَّى ظَهَرْتُ بِمُسْتَوىً" أي: علوت فيه أو عليه، وهي رواية الأصيلي والنَّسَفي وعُبْدُوس وبعض رواة أبي ذر (¬3)، ورواه الباقون: "لِمُسْتَوىً" (¬4) باللام.
وفي حديث أقرع وأعمى وأبرص وفي باب حديث بني إسرائيل: "تَقَطَّعَتْ بِيَ الحِبَالُ" (¬5) كذا للأصيلي، وعند القابسي وابن السكن: " فِيَّ" في الحرف الأول، وعند أبي ذر: "بِهِ الحِبَالُ" (¬6)، وعند جميعهم في الثاني: "بِيَ"، و"بِهِ" لا غير، وبالباء هو الوجه.
وفي حديث الصراط: "تَجْري بِهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ" كذا للعذري والسمرقندي ورواه الجُلُودِي، والباء هاهنا زائدة وطرحها صواب كما للباقين: "تَجْري بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ" (¬7).
وقال الشافعيُّ رحمه الله (¬8): الباء في قوله: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ}
¬__________
(¬1) البخاري (7386) من حديث أبي موسى الأشعري.
(¬2) البخاري (4524).
(¬3) انظر: اليونينية 4/ 136.
(¬4) البخاري (349، 3342) مسلم (163).
(¬5) البخاري (4364)، مسلم (2964) عن أبي هريرة.
(¬6) اليونينية 4/ 171 - 172.
(¬7) مسلم (195) عن أبي هريرة.
(¬8) هو الإِمام محمَّد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع، أبو عبد الله القرشي ثم