قوله - صلى الله عليه وسلم -:"لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا" (¬1)، عند أبي زيد المروزي: "لَمْ يَبْتَئِزْ" بالزاي قاله الأصيلي. قال القاضي: وعند الأصيلي في داخل كتابه: "يَنْتَئِرْ" بنون وراء وصحح عليه، وعند ابن السكن: "يَأْتَبِر" أو "يَبْتَئِرْ" وهما بمعنىً، ووجدت في أصل القاضي - رحمه الله - بخط يده في داخل الكتاب: "يَبْتَئِزْ" وكتب في مقابلته في الحاشية: كذا عند أبي زيد وبالزاي قرأه، وداخل كتاب الأصيلي: "أو يَنْتَبِرْ" صحيح.
قلت: هذا كله مما نقلته من خط أبي الفضل - رحمه الله -، ومن خطه أيضًا في الحاشية، وعند ابن السكن: "لَمْ يَأْتَبِرْ" أو"يَبْتَئِرْ" وهما بمعنى، وأنشد الأصيلي - رحمه الله - بخطه:
فإِنْ لم تَأْتَبِرْ رُؤَسا قُرَيْشٍ. . .فَلَيْس لِسَائِرِ النَّاسِ ائْتِبَارُ (¬2)
وفي رواية: "لَمْ يَبْتَهِرْ" بالهاء، وفي أخرى: "مَا آبْتَأَرَ" بالهمزة هكذا في مسلم (¬3)، وفسره: لم يدخر، وفي رواية مسلم أيضًا: "مَا امْتَأَرَ" (3) بالميم.
وقوله: "الْبِئْرُ جُبَارٌ" (¬4) البئر يهمز، ولا يهمز إذا سهل، والأصل الهمز،
¬__________
(¬1) البخاري (6481)، مسلم (2757) من حديث أبي سعيد الخدري.
(¬2) ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" مادة (بار)، وابن منظور في "لسان العرب"، والزبيدي في "تاج العروس" مادة (أبر)، وابن منظور أيضًا مادة (بأر) ونسبوه للقطامي، وعندهم: (رَشَدًا) بدلًا من: (رُؤَسَا).
(¬3) مسلم (2757/ 28).
(¬4) "الموطأ" 2/ 868 - 869، البخاري (6913، 6912، 2355، 1499)، مسلم (1710) من حديث أبي هريرة.