كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 1)

الفصل الأولى في حقيقة المال
المبحث الأول: في تعريف المال
قال ابن عبد البر: كل ما تملك وتمول فهو مال (¬١).
إطلاق المال في السنة الشريفة، وأقوال الصحابة (¬٢): جاء إطلاق المال في السنة وأقوال الصحابة على أنواع مختلفة لعلي أشير إلى بعضها:
---------------
(¬١) التمهيد (٢/ ٥, ٦).
(¬٢) المال: مفرد، وجمعه أموال، والأصل: مول بالواو، ثم انقلبت الواو ألفًا لتحركها، وانفتاح ما قبلها، فصارت مالا.
ورجل مالَةٌ: ذو مال، والفعل تمول .... ويقال: تمول فلان مالاً: إذا اتخذ قنية من المال.
ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "غير متمول مالاً، وغير متأثل مالاً". البخاري (٢٧٣٧)، ومسلم (١٦٣٢).
ويقال: مال الرجل يمال: كثر ماله، وما أَمْولَه: أي ما أكثر ماله.
ومُلْتَ بالضم تمول وتمال. ومِلت بالكسر تمال مولًا ومؤولاً: صرت ذا مال.
ويصغر المال على مويل.
قال الليث: المال معروف، وجمعه أموال، ومال أهل البادية النعم.
وقال ابن الأثير كما في النهاية (ص ٨٨٨): "المال في الأصل ما يملك من الذهب والفضة، ثم أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان، وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل؛ لأنها كانت أكثر أموالهم، ومال الرجل وتمول إذا صار ذا مال، وقد موله غيره ويقال: رجلٌ مالٌ: أي كثير المال، كأنه قد جعل نفسه مالًا، وحقيقته ذو مال.
ومنه الحديث: (ما جاءك منه وأنت غير مشرف عليه فخذه وتموله) البخاري (٧١٦٤)، ومسلم (١٠٤٥). أي: اجعله لك مالاً".
وقول ابن الأثير: ثم أطلق المال على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان، هل أراد ابن الأثير إخراج المنافع من المال؛ لأنه قصره على الأعيان فقط، فيه تأمل.=

الصفحة 111