كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 1)
استهلكها مستهلك أدى قيمتها وإن قلت" (¬١).
وقال السيوطي: "قال الشافعي: لا يقع اسم مال إلا على ماله قيمة يباع بها، وتلزم متلفه، وإن قلت، وما لا يطرحه الناس، مثل الفلس وما أشبه ذلك" (¬٢).
فقوله: (ما له قيمة بين الناس): أخرج ما ليس له قيمة فلا يعد مالًا.
قال في الإقناع: "ولا يصح بيع ما لا منفعة فيه؛ لأنه لا يعد مالًا، فأخذ المال في مقابلته ممتنع، للنهي عن إضاعة المال ... " (¬٣).
قال الغزالي: "وما لا منفعة له ثلاثة أقسام:
أحدها: أن تسقط المنفعة للقلة، كالحبة من الحنطة ... فمن أتلفه فلا شيء عليه إذ لا قيمة له، وقال القفال: عليه مثله إن كان من ذوات الأمثال ...
الثاني: أن تسقط منفعته لخسته، كحشرات الأرض من الخنافس والعقارب ...
الثالث: ما سقطت منفعته شرعاً كالمعازف ... " (¬٤).
---------------
(¬١) الأم (٥/ ١٧١).
(¬٢) الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ٣٢٧).
(¬٣) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (٢/ ٢٧٥).
(¬٤) الوسيط (٣/ ٢٠)، وفي تعريف آخر للشافعية: وقال الزركشي كما في المنثور في القواعد (٣/ ٢٢٢): "المال ما كان منتفعا به أي مستعدا لأن ينتفع به وهو إما أعيان أو منافع والأعيان قسمان: جماد وحيوان .... ".
وقال نحوه السبكي كما نقله عنه السيوطي في الأشباه والنظائر وهو يتناول القول في الملكية، فقال: "هو حكم شرعي يقدر في عين أو منفعة يقتضي تمكن من ينسب إليه من انتفاعه والعوض عنه من حيث هو كذلك .... ".
تعريف آخر للشافعية:
قال السمعاني في قواطع الأدلة (٥/ ٢٧٢): "وأما المالية فهي ... عبارة عن منافع ذات =