كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 1)
عليه رحمه الله (¬١).
* القول الثاني:
الدين يعتبر من الأموال، وهو أحد القولين في مذهب الشافعية، ومذهب الحنابلة (¬٢).
---------------
= بأن الدين مال، وأدخلوه تحت قوله تعالى: {أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ} ولم يجعلوا الدين مالاً في باب الزكاة، والأيمان، فلو حلف أنه لا مال له، وله دين على موسر، لا يحنث. انظر البحر الرائق (٣/ ١٥٢)، (٤/ ٤٠٤)، المبسوط (٩/ ١٤)، تبيين الحقائق (٣/ ١٥٨، ١٥٩، ص ١٦٣)، حاشية ابن عابدين (ص ٣/ ٧٨٩).
(¬١) قال الزركشي في المنثور في القواعد (٢/ ١٦٠): "الدين هل هو مال في الحقيقة، أو هو حق مطالبة يصير مالًا في المآل؟
فيه طريقان، حكاهما المتولي في كتاب الصلح.
ووجه الأول: أنه يثبت به حكم اليسار، حتى تلزمه نفقة الموسرين وكفارتهم، ولا تحل له الصدقة.
ووجه الثاني: أن المالية من صفات الموجود، وليس هاهنا شيء موجود، قال: وإنما استنبط هذا من قول الإمام الشافعي: فمن ملك ديونًا على الناس، هل تلزمه الزكاة؟ المذهب الوجوب، وفي القديم قول: إنها لا تجب.
ويتفرع عليه فروع:
منها: هل يجوز بيع الدين لغير من هو عليه؟ إن قلنا: إنه مال، جاز، أو حق، فلا؛ لأن الحقوق لا تقبل النقل إلى الغير.
ومنها أن الإبراء عن الدين هل هو إسقاط أو تمليك؟
ومنها: حلف لا مال له، وله دين حال على ملئ، حنث على المذهب، وكذا المؤجل، وعلى المعسر في الأصح". اهـ
(¬٢) قال الزركشي في المنثور في القواعد (١/ ١٠١): "أداء الواجبات على أضرب: الأول: المالية، وتنقسم إلى عين ودين، أما الدين فإما أن يكون لله تعالى، أو لآدمي ... " وانظر روضة الطالبين (٨/ ٢٢٧)، حاشية البجيرمي (٢/ ٤٠٧)، إعانة الطالبين (٣/ ٣٣)، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (٢/ ٦٣٦)، كفاية الأخيار (١/ ٢٥٨).