كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 1)

فرع الأثر الفقهي في تقسيم المال إلى عقار ومنقول
يظهر أثر تقسيم المال إلى عقار ومنقول في بعض أبواب الفقه كباب الشفعة، وباب الوقف.

أولاً: في باب الشفعة
[م - ٢٧] اتفق الفقهاء في ثبوت الشفعة في عقار يمكن قسمته ونحوه من البساتين.
قال ابن المنذر: "لا اختلاف بين أهل العلم في إثبات الشفعة للشريك الذي لم يقاسم فيما يباع من أرض أو دار أو حائط" (¬١).
ولم يختلف الفقهاء فيما أعلم في ثبوت الشفعة في البناء والغرس تبعًا للأرض (¬٢).
ومستندهم: (ح- ١٢) ما رواه مسلم من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يوذنه فهو أحق به (¬٣).
---------------
(¬١) الإقناع (١/ ٢٦٧) وانظر مجمع الأنهر (٢/ ٤٨٠)، الهداية لأبي الخطاب (١/ ١٩٧).
(¬٢) انظر المغني لابن قدامة (٥/ ١٨٠)، تبيين الحقائق (٥/ ٢٥٢)، المنتقى للباجي (٢/ ٢٠٠)، روضة الطالبين (٥/ ٦٩)، المغني مع الشرح الكبير (٥/ ٤١٧)، الفروع (٤/ ٥٢٩)، وانظر أحكام المشاع في الفقه الإسلامي للدكتور الشيخ صالح السلطان (١/ ٤١٣).
(¬٣) مسلم (١٦٠٨).

الصفحة 257