كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 1)

وقيل: بل لا فرق بين العقار والمنقول في باب الوقف، والجميع يصح وقفه، وهذا مذهب المالكية (¬١) , والشافعية (¬٢)، والمشهور في مذهب الحنابلة (¬٣).
وقيل: يصح وقف السلاح والكراع من المنقولات، وهذا مذهب أبي يوسف من الحنفية (¬٤).
وقيل: يصح وقف ما جرى العرف بوقفه، وهذا رأي محمد بن الحسن من الحنفية (¬٥).
وسوف نذكر إن شاء الله تعالى أدلة هذه الأقوال مع بيان الراجح في باب الوقف، أسأل الله أن يبلغنا ذلك بحوله وتوفيقه.
---------------
= فالسلاح والكراع كلها من المنقولات، وقد رأى أحمد وقفها في الوقت الذي منع وقف المال: (الدراهم والدنانير) فدل على أن هذا الحكم خاص بالنقود، وليس في كل المنقولات.
كما نقل تلاميذ الإمام أحمد - رحمه الله - صحة وقف المصحف والحيوان والسلاح والأثاث ونحوها، وهي من المنقولات، انظر: مسائل أحمد رواية عبد الله (١٦٢٧)، الجامع لعلوم الإمام أحمد - كتاب الوقوف (١/ ٢٢٦).
(¬١) الخرشي (٧/ ٨٠)، التاج والإكليل (٦/ ٢١)، الشرح الكبير (٤/ ٧٦، ٧٧)، مواهب الجليل (٦/ ٢١).
(¬٢) الوسيط (٤/ ٢٣٩)، حاشية البجيرمي (٣/ ٢٠٢)، حاشية الجمل (٣/ ٥٧٦، ٥٧٧)، مغني المحتاج (٢/ ٣٧٧).
(¬٣) الإنصاف (٧/ ٧)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٤٠٠)، كشاف القناع (٤/ ٢٤٣)، مجموع فتاوى ابن تيمية (٣١/ ٣١٨).
(¬٤) قال في البحر الرائق (٥/ ٢١٨): "وأما ما سوى الكهل والسلاح فعند أبي يوسف لا يجوز وقفه؛ لأن القياس إنما يترك بالنص، والنص ورد فيهما فيقتصر عليه".
(¬٥) البحر الرائق (٥/ ٢١٨)، حاشية ابن عابدين (٤/ ٣٦١ - ٣٦٣).

الصفحة 261