كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 1)

وهذا التعريف نفس تعريف القرافي.
هذا هو التعريف الاصطلاحي للصريح والكناية، وبيان الخلاف بين الجمهور والشافعية.
وكما قسم الفقهاء التعبير إلى صريح وكناية، قسم فقهاء القانون التعبير عن الإرادة إلى صريح، وضمني، أو مباشر وغير مباشر (¬١).
---------------
(¬١) وفي تعريف الصريح والضمني قولان:
الأول: يرى أن الفرق بين التعبير الصريح والضمني يرجع إلى استعمال الأسلوب المألوف وغير المألوف.
فالتعبير يكون صريحا إذا كان أسلوب الإفصاح عن الإرادة من قول أو كتابة، أو إشارة، أو نحو ذلك من الأساليب الموضوعة للكشف عن هذه الإرادة حسب المألوف بين الناس. أو يقال: التعبير الصريح: هو التعبير الذي لم يقصد به إلا غرض واحد، هو الإفصاح عن الإرادة.
ويكون التعبير ضمنيا إذا لم يكن أسلوب الأفصاح من بين الأساليب التي ألف الناس استعمالها للكشف عن الإرادة، ولكن لا يمكن تفسيره إلا بافتراض وجود هذه الإرادة، مثل ذلك أن يتصرف شخص في شيء ليس له، ولكن عرض عليه أن يشتريه، فذلك دليل على أنه قبل الشراء، إذ يتصرف تصرف الملاك، وكالدائن يسلم سند الدين للمدين، فهذا دليل على أنه أراد انقضاء الدين، ما لم يثبت عكس ذلك.
أو يقال: التعبير الضمني: هو التعبير الذي يقصد به غرض آخر غير الكشف عن الإرادة، ولكنه يؤدي إلى الإفصاح عن الإرادة.
والقول الثاني: يرى أن التعبير الصريح: هو التعبير المباشر، والضمني: هو التعبير غير المباشر.
فالتعبير المباشر: هو سواء كان قولا أو كتابة أو إشارة هو الذي يقصد به إيصال العلم بالإرادة مباشرة إلى من توجه إليه هذه الإرادة.
وغير المباشر: هو الذي لا يراد به إيصال العلم بالإرادة مباشرة، بل يستدل به بطريق غير مباشر على وجود هذه الإرادة. انظر نظرية العقد - السنهوري (١/ ١٥٢ - ١٥٤)، مصادر الالتزام في القانون الأردني. الدكتور أنور سلطان (ص ٤٧). =

الصفحة 288