كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 1)
الفرع الأول اللفظ الصريح هل هو عرف أو شرعي
[م - ٣٣] نتيجة لاختلاف الجمهور مع الشافعية في تعريف الصريح، اختلفوا فيما تثبت به الصراحة.
فالجمهور يرون أن الصريح يثبت بغلبة الاستعمال في العرف.
جاء في حاشية الشلبي على تبيين الحقائق: "الصريح ما كان ظاهر المراد لغلبة الاستعمال" (¬١).
وفي حاشية ابن عابدين: "الصريح ما غلب في العرف استعماله" (¬٢).
---------------
= وإذا عرفنا هذا التقسيم لدى القانونيين، فإن القانون لا يشترط طريقاً خاصا للتعبير عن الإرادة:
يقول السنهوري: "لا يشترط القانون في الأصل طريقا خاصا في التعبير عن الإرادة، فأي مظهر من مظاهر التعبير صريحا كان أو ضمنيا، مباشرا كان أو غير مباشر يصح". انظر نظرية العقد (١/ ١٥٠).
وفي القانون الأردني: "التعبير عن الإرادة يكون باللفظ، وبالكتابة، وبالإشارة المعهودة عرفا, ولو من غير الأخرس، ويالمبادلة الفعلية الدالة على التراضي، وباتخاذ أي مسلك آخر لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على التراضي". انظر المادة (٩٣) مدني.
فالأصل في القانون أنه يجوز أن يكون التعبير عن الإرادة ضمنيا إلا في حالتين:
الأولى: أن ينص القانون أو القضاء على أن يكون التعبير صريحا في بعض الحالات، ويراد من ذلك تنبيه العاقد قبل التعاقد إلى وجه الخطر فيما هو مقدم عليه، فلا يبرم الأمر إلا بعد التروي، وإلا بعد أن تصدر منه إرادة صريحة.
الثاني: أن يتفق الطرفان على أن يكون التعبير صريحا، كما لو اتفق المؤجر مع المستأجر على أنه لا يجوز لهذا الأخير إحداث تغيير في العين المؤجرة إلا بإذن صريح من المؤجر. انظر نظرية العقد (١/ ١٥١)، مصادر الالتزام في القانون المدني الأردني (ص ٤٦).
(¬١) تبيين الحقائق (٢/ ١٧٩).
(¬٢) حاشية ابن عابدين (٣/ ٢٥٢).