كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 1)

المبحث الثاني رفض الإيجاب من الطرف الآخر
[م - ٧٤] يبطل الإيجاب إذا رفضه من عوض عليه، إما صراحة كأن يقول: لا أقبل، أو حكما بأن يشتغل عنه بأجنبي.
كما أن أي تعديل يتضمنه القبول يعتبر رفضا للإيجاب.
وقولنا: بطل الإيجاب هذا من باب التجوز لأنه من باب بطلان ما لم يتم أصلاً.
جاء في درر الحكام شرح مجلة الأحكام: "إذا أوجب أحد المتبايعين البيع، فرد الثاني إيجابه، يبطل الإيجاب، فلو حصل القبول بعدئذ، فلا ينعقد البيع" (¬١).
وقال أيضاً: "ومما يبطل به الإيجاب أن يرده الطرف الآخر، فلو قبل بعد ذلك، فالبيع لا ينعقد" (¬٢).
وقال الزركشي في المنثور في القواعد الفقهية: "إذا لم يقبل المخاطب بطل
---------------
= واختار هذا القانون الأردني، فقد نصت المادة (٩٨) من القانون المدني على أنه: "إذا عين ميعاد للقبول التزم الموجب بالبقاء على إيجابه إلى أن ينقضي هذا الميعاد".
ويبين من هذا النص أن الموجب إذا حدد ميعادًا للقبول أو ظهر من الظروف أنه يقصد إعطاء ميعاد معقول لذلك، بقي ملتزمًا هذه المدة بعدم العدول عن إيجابه، وأن الإيجاب غير الملزم هو الذي خلا من تحديد هذه المدة، وكان التعاقد بين حاضرين. وانظر نظرية العقد للسنهوري (١/ ٢٤٤).
(¬١) درر الحكام (١/ ١٣٤).
(¬٢) المرجع السابق (١/ ١٥٦).

الصفحة 481