كتاب الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي - الرشد (اسم الجزء: 1)

حرص الثَّوري على العلم وحسده فيه.
450 - حدثنا علي بن العباس، حَدثنا إسماعيل بن عَبد الرحمن الأزدي، قال: سمعتُ أبا عاصم يقول: ظننت أني قد حملت كل شيء عند ابن جُرَيج، فلما مات كنا على القبر فنظر إليَّ سفيان، فقال: يا ضحاك تحفظ عن عطاء: كَرِه صلاة المكتوبة في قلب الكعبة؟ قلت: لا، قال: حَدَّثني صاحب القبر، فحدثت ابن داود بهذا الحديث فقال: كان سفيان صاحب ذا، ظننت، أي أنا، ووكيع، ومُحمد بن بشر لم نبق عند مسعر شيئا، فلما مات مسعر، حدثنا سفيان بثلاثة أحاديث عن مسعر ليس مع أحد منا منها شيء.
451 - حَدثنا الحسين بن مُحمد بن بختويه، حَدثنا أحمد بن عَبد الرحمن بن مفضل، حَدثنا أَبو عاصم النبيل قال: شهدت أنا وسفيان الثَّوري جِنازَة ابن جُرَيج بمكة، فلما جُهِّز وصُلِّيَ عليه قال سفيان، وابن جُرَيج على أيدي الرجال، فيما بين اللحد والسرير: يا أبا عاصم كتبت عن ابن جُرَيج، عن عطاء أنه كره صلاة الفريضة داخل البيت؟ فقلت: لا، فعجبت من سفيان وورعه غلب عليه الحديث في ذلك الموضع.
452 - أخبرنا مُحمد بن الحسين بن مكرم، حَدثنا حجاج الشاعر، قال: قال لي أَبو عاصم: تذكر لي عن صاحبكم، يعني حجاجا، عن ابن جُرَيج حديثا؟ فجعلت أذكر له أحاديث عن ابن جُرَيج، عن زياد بن سعد، فلم يعبأ به حتى قلت له: ابن جُرَيج، عن عطاء، قال: لا بأس أن يكون للشاة الواحدة كلب، قال: فأُعجب به وجعل يستعيدنيه.

الصفحة 231