كتاب الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي - الرشد (اسم الجزء: 1)
767 - سمعتُ عَبد الرحمن بن مُحمد بن عَبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم الجمحي إمام مسجد أبي خليقة يقول: سَمعتُ مُحمد بن موسى السواق يقول: قال ابن الشاذكوني لما حضرته الوفاة: اللهم ما اعتذرت إليك، فإني لا أعتذر أني قذفت محصنة، ولا دلست حديثًا.
قال لنا عَبد الرحمن وذكر خصلة أخرى فنسيتها.
768 - أخبرنا زكريا بن يَحيى، حَدَّثني أحمد بن مُحمد، حَدثنا ابن عرعرة قال: كنتُ عند يَحيى بن سعيد وعنده بلبل، وابن أبي خدويه، وعلي، فأقبل ابن الشاذكوني فسمع عَليًا يقول ليحيى القطان: طارق وإبراهيم بن مهاجر؟ فقال يَحيى: يجريان مجرى واحد، فقال ابن الشاذكوني: نسألك عما لا تدري (1) وتكلف لنا ما لا تحسن، إنما تكتب عليك ذنوبك، حديث إبراهيم بن مهاجر خمس مِئَة وحديث طارق مائتان، عندك عن إبراهيم مائة وعن طارق عشرة، فأقبل بعضهم على بعض، فقلنا: هذا ذل، فقال يَحيى: دعوه فإن كلمتموه لم آمن أن يَقْرِفَنا بأعظم من هذا.
_حاشية__________
(1) في طبعة الرشد: «ندري»، بالموحدة، وسيأتي في 1/ 485، وفيه: «تدري» بالمثناة الفوقية كما أثبتنا، وكذلك في طبعة دار الكتب العلمية 1/ 223، و348، وفي «مختصر الكامل» 1/ 86، و «سير أعلام النبلاء» 10/ 681، و «لسان الميزان» الترجمة (3602)، نقلا عن ابن عدي.
769 - أخبرنا زكريا بن يَحيى الساجي، حَدَّثني أحمد بن مُحمد، حَدثنا أَبو بكر بن أبي الأسود قال: كُنا عند يَحيى القطان وعنده بلبل، وكان أسود، فجرى بينه وبين الشاذكوني كلام، فقال له الشاذكوني: والله لأقتلنك؟ فقال له يَحيى: سبحان الله تقتله؟ قال: نَعم، أنت حدثتني عن عوف، عن الحسن، عن عَبد الله بن مغفل، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها كل أسود بهيم، وهذا أسود.