كتاب الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي - الرشد (اسم الجزء: 1)
913 - حَدثنا مُحمد بن يَحيى بن آدم بمصر، حَدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: قلتُ ليحيى بن مَعين: رَوى الزُّهْري عن بسر بن سعيد؟ قال: مَا أحفظ، هل تحفظ أنت له شيئا؟ قلت له: نعم، حديث ابن أبي فديك، وحديثا رواه سُنَيد، عن حجاج الأعور، فقال لي: أما حديث ابن أبي فديك فنعم، وأما حديث حجاج فإني نظرت في كتابي الذي سمعته منه بالمصيصة، وقابلت به كتاب حجاج قبل أن أسمعه ثم حَدَّثني به حجاج، وقابلته بكاتبٍ مرة أخرى وليس فيه الزُّهْري، هذا باطل، إنما حَدثنا به حجاج عن ابن جُرَيج، عن زياد بن سعد، عن بُسر بن سعيد، قال يَحيى: وأظنه إنما رواه زياد عن ابن عجلان، أرسله ابن جُرَيج، ثم قال يَحيى: فعل الله بهؤلاء الذين يطلبون المسند وفعل، حملوا الناس على الكذب.
914 - حَدثنا عَبد الله بن مُحمد بن حيان، حَدثنا مُحمد بن أَبَان البلخي، حَدثنا الحسن بن عَبد الرحمن الحارثي، عن ابن عون، عن رجاء، يعني ابن حيوة، أنه قال لرجل: حَدِّثنا، ولا تحدِّثنا عن مُتَهارتٍ (1)، ولا طعان.
_حاشية__________
(1) في طبعتي العلمية والرشد: «متماوت»؛ وما أثبتناه هو الصواب؛
قال الخطابي: في حديث رجاء؛ أَنه قال لرجل: يا فلان، حَدِّثنا، ولا تُحدثنا عن مُتهارت، ولا طعان، حدثناه ابن الأَعرابي، قال: حدثنا عباس الدُّوري، قال: حدثنا ابن أَبي الأَسود، قال: حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن العريان، عن ابن عون. ثم قال: المتهارت؛ المُتشادق، المِكثار، مأخوذٌ من هَرَت الشِّدق، وهو سَعته. «غريب الحديث» 3/ 148.
وقال ابن الأثير: في حديث رجاء بن حَيوة: «لا تُحدِّثنا عن متهارت»؛ أي مُتشدِّق مِكثار، من هَرَت الشِّدْق وهو سَعتُه. «النهاية في غريب الحديث» 5/ 257.
915 - حَدثنا أحمد بن علي المدائني، حَدثنا أَبو أُمية، حَدثنا سليمان بن حرب، قال: حَدثنا حماد بن زيد، أو قال: حَدَّثني صاحب لي عن حماد بن زيد، عن جعفر بن سليمان، قال: سمعتُ المهدي يقول: أقر عندي رجل من الزنادقة أنه وضع أربعمِئَة حديث، فهي تجول في أيدي الناس.