كتاب الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي - الرشد (اسم الجزء: 1)

1073 - وسألت عبدان عنه، فقال: كان مستقيم الأمر في أيامنا، وكان أَبو الطاهر بن السرح يحسن فيه القول، ومن لم يلحق حرملة اعتمد أبا عُبيد الله في نسخ حديث ابن وهب، كنسخة عَمرو بن الحارث وغيره.
وكل مَن تفرد عن عَمِّه بشَيءٍ، فذلك الذي تفردوا به وجدوه عنده وحدثهم به، من ذلك أَيضًا «كتاب الرجال» يرويه عن عَمِّه عَمرو بن سَوَّادٍ (1)، وقد كتبوه عنه أَيضًا.
حَدثناه مُحمد بن هارون البرقي، عنه، وكتبا ونسخا سوى ما ذكرته مما تفرد به غيره، قد حدثهم هو به.
_حاشية__________
(1) في طبعة الرشد: «سَوَاد» بالتخفيف، قال الدارقطني: وأَما سَوَّاد، بتشديد الواو: فهو عَمرو بن سوَّاد بن الأَسوَد بن عَمرو السرحي من أهل مِصر، يَروي عن عَبد الله بن وهب، وغيره. «المؤتلف والمختلف» 3/ 1234، ونحوه في «الإكمال» لابن ماكولا 4/ 391، و «توضيح المشتبه» 5/ 203، و «تبصير المنتبه» 2/ 699.

1074 - وسمعت مُحمد بن مُحمد بن الأشعث يقول: كنا عند أبي عبيد الله ابن أخي ابن وهب، فمر علي هارون بن سعيد الأيلي وهو راكب فسلم عليه، ثم قال: ألا أطرفك بشَيءٍ؟ فقال له أَبو عُبيد الله: وما ذاك؟ قال هارون: جاءني أصحاب الحديث فسألوني عنك، فقلت لهم: إنما يسأل أَبو عُبيد الله عنا، ليس نحن نسأل عنه، وهو الذي كان يستملي لنا عند عمه، وهو الذي كان يقرأ لنا على عمه، أو كما قال.
ومِن ضعفه أُنكِرَت عليه أحاديث أنا ذاكر منها البعض، وكثرة روايته عن عَمِّه، وحرملة أكثر رواية، عن عَمِّه منه، وكل ما أنكروه عليه فيُحتمل، وإن لم يكن يرويه عن عَمِّه غيره، ولعله خصه به.

الصفحة 422