كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
ويجعلها في مرتبةٍ دون الإجماع الظني، واللَّه تعالى أعلم.
[26 - 216] الإيلاج ينقض الوضوء:
المقصود بالإيلاج هو: تغييب الحشفة في فرج المرأة.
ومسألتنا في إيجابه الوضوء ولو دون الإنزال، أما في إيجابه الغسل فسيأتي في باب الغسل، إن شاء اللَّه تعالى وليس من مسألتنا.
• من نقل الإجماع: أبو بكر محمد بن داود الظاهري (297 هـ) حيث يقول: "واتفق علماء الأمة على أن خروج المني، والودي، والمذي، وتواري الحشفة في الفرج، وذهاب العقل بكل حال؛ ناقض للطهارة؛ إلا من ذهب عقله" (¬1).
ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن الملامسة حدثٌ ينقض الطهارة" (¬2). وهو يقصد بالملامسة الجماع.
ابن بطال (444 هـ) حيث يقول: "الأحداث التي أجمع العلماء أنها تنقض الوضوء، سوى ما ذكره أبو هريرة: البول، والغائط، والمذي، والودي، والمباشرة، وزوال العقل بأي حال زال، والنوم الكثير".
والذي ذكره أبو هريرة هو الريح (¬3). نقله عنه العراقي (¬4).
ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: "واتفقوا على أن. .، وأن إيلاج الذكر في فرج المرأة باختيار المُولِج ينقض الوضوء، بنسيان كان ذلك أو بعمد" (¬5).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع عمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود -رضي اللَّه عنهم- (¬6)، والحنفية (¬7)، والمالكية (¬8)، والحنابلة (¬9)، وابن حزم (¬10).
¬__________
(¬1) نقله عنه ابن القطان من كتابه "الإيجاز في الإقناع" (1/ 140)، كما رجح نسبة الكتاب إليه محقق الكتاب، انظر: (1/ 62).
(¬2) "الإجماع" (12).
(¬3) في حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يقبل اللَّه صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ"، انظر تخريجه في مسألة: (العبرة في الحدث بالوقوع وليس السماع والشمّ).
(¬4) "طرح التثريب" (2/ 220).
(¬5) "مراتب الإجماع" (40).
(¬6) "المبسوط" (1/ 68).
(¬7) "المبسوط" (1/ 68).
(¬8) "المنتقى شرح الموطأ" (1/ 96).
(¬9) "الفروع" (1/ 186)، و"الإنصاف" (1/ 219).
(¬10) "المحلى" (1/ 231).