كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

إلا من صوت أو ريح" (¬1).
قالوا: أي الخارج المعتاد، أما غير المعتاد فلا (¬2).Rأن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[28 - 218] الدم اليسير لا ينقض:
إذا خرج دم يسير من المتوضئ، ولم يكن من أحد السبيلين، ولم يكن فاحشًا أو سائلًا، فإنه لا ينقض الوضوء.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "فإن كان الدم يسيرًا، غير سائل ولا خارج، فإنه لا ينقض الوضوء عند جميعهم، ولا أعلم أحدًا أوجب الوضوء من يسير الدم إلا مجاهدًا وحده، واللَّه أعلم" (¬3).
وقال أيضًا: "ولا أعلم أحدًا من العلماء أوجب الوضوء للصلاة من قليل الدم يخرج من الجسد، رعافا كان أو غيره؛ إلا ما قدمت لك عن مجاهد" (¬4).
ويقول في باب العمل فيمن غلبه الدم من جرح أو رعاف: "وأجمعوا أنه لا يمنع ذلك من أراد الصلاة على كل حال" (¬5).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن عباس، وابن عمر، وابن أبي أوفى -رضي اللَّه عنهم-، وابن المسيب (¬6)، وجابر، وأبي هريرة، وعائشة -رضي اللَّه عنهم-، وسالم بن عبد اللَّه، وطاوس، وعطاء، ومكحول، وربيعة، وداود (¬7)، والشافعية (¬8)، والحنابلة على المشهور (¬9)، وابن حزم (¬10).
• مستند الإجماع:
1 - حديث أنس -رضي اللَّه عنه-: "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- احتجم وصلى، ولم يتوضأ، ولم يزد على غسل محاجمه" (¬11).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) "الحاوي" (1/ 212).
(¬3) "الاستذكار" (1/ 229).
(¬4) "الاستذكار" (1/ 233).
(¬5) "الاستذكار" (1/ 234).
(¬6) "المغني" (1/ 248).
(¬7) "المجموع" (2/ 62).
(¬8) "المجموع" (2/ 62).
(¬9) "المغني" (1/ 248).
(¬10) "المحلى" (1/ 236).
(¬11) "سنن البيهقي الكبرى" جماع أبواب الحدث، باب ترك الوضوء من خروج الدم من غير مخرج الحدث، (ح 649)، (1/ 141)، الدارقطني كتاب الطهارة، باب في الوضوء من الخارج من البدن كالرعاف =

الصفحة 382