كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

يلاحظ فيما سبق؛ قيدُ النية لها جميعا، حتى لا ندخل فى تفصيلات تخرجنا عن أصل المسألة (¬1).
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) حيث يقول: "إذا أحدث أحداثًا متَّفقة، أو مختلفة؛ كفاه وضوء واحد بالإجماع" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والحنابلة (¬5)، وابن حزم (¬6).
• مستند الإجماع:
1 - حديث أنس -رضي اللَّه عنه- "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يطوف على نسائه في ليلة بغسل واحد" (¬7).
• وجه الدلالة: حيث فيه أنه يغتسل غسلًا واحدًا بعد عدة مسببات للغسل، ويقاس عليه الوضوء من باب أولى، واللَّه تعالى أعلم.
2 - الاستدلال بأحاديث وصف غسل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من الجنابة (¬8)، حيث فيها أنه عليه الصلاة والسلام يغتسل غسلًا واحدًا، ولم يأت حديث واحد يذكر أنه عليه الصلاة والسلام اغتسل غسلين مرة واحدة، مع أنه يجب الغسل من شيئين: التقاء الختانين، والإنزال، فدل على إجزاء الغسل الواحد عن الموجبات المتعددة، وهكذا الوضوء من باب أولى، واللَّه تعالى أعلم.Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[30 - 220] مس الذكر بالعضد لا ينقض الوضوء:
إذا مس المتوضئ ذكرَه بعضده -وهذا متصوَّر في بعض الحالات- فإنه لا يأخذ
¬__________
(¬1) انظر "التاج والإكليل" (1/ 341).
(¬2) "المجموع" (1/ 496).
(¬3) "فتح القدير" (1/ 387).
(¬4) انظر "التاج والإكليل" (1/ 341)، و"شرح الخرشي" (1/ 129).
(¬5) "المغني" (1/ 292).
(¬6) "المحلى" (1/ 290).
(¬7) البخاري كتاب الغسل، باب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره، (ح 280)، (1/ 109)، مسلم كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب، واستحباب الوضوء له وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع، (ح 309)، (1/ 248)، واللفظ له.
(¬8) وقد سبق ذكر بعضها، وستأتي أيضًا.

الصفحة 384