كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
• الموافقون على الاتفاق: وافق على هذا الاتفاق الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية على الصحيح من المذهب (¬3)، والحنابلة على الصحيح من المذهب (¬4).
• مستند الاتفاق:
1 - أن النص الآمر بالوضوء لِمَسِّ الذكر جاء في حق الإنسان، وليس في البهائم، ولو كان ينقض مسها لبينه عليه الصلاة والسلام؛ إذ الحاجة داعية إليه، فدل على أن مس فروجها لا ينقض، واللَّه تعالى أعلم.
2 - أن البهائم لا حرمة لها، بمعنى أنها ليس لها حرمات تنتهك، ولا تَعبّد عليها، فهي بهائم، فلا ينتقض وضوء من لمس فرجها (¬5).
• الخلاف في المسألة: خالف الشافعية في قولٍ عندهم (¬6)، والحنابلة في احتمالٍ عندهم (¬7)؛ قالوا بأن لمس فرج البهيمة ينقض الوضوء.
قالوا: لأنها تشتهى فتأخذ حكم الإنسان (¬8).Rأن الاتفاق غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[33 - 223] مس الأنثيين لا ينقض الوضوء:
إذا مس المتوضئ أنثييه، فإن وضوءه لا ينتقض، وحكي الإجماع على ذلك.
والأنثيين: الخصيتين (¬9).
• من نقل الإجماع: ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أنه لا وضوء على من مس أنثييه، سواء كان من وراء حائل، أو من غير وراء حائل" (¬10).
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: "ولا ينتقض الوضوء بمس ما عدا الفرجين من سائر البدن، كالرُّفغ (¬11) والأنثيين والإبط، في قول عامة أهل العلم" (¬12)، ثم ذكر بعد
¬__________
(¬1) "تبيين الحقائق" (1/ 12).
(¬2) "مواهب الجليل" (1/ 297)، و"شرح الخرشي" (1/ 157).
(¬3) "المجموع" (2/ 43).
(¬4) "الفروع" (1/ 181)، و"الإنصاف" (1/ 203).
(¬5) "المجموع" (2/ 40).
(¬6) "المجموع" (2/ 43)، و"الفروع" (1/ 181).
(¬7) "الفروع" (1/ 181)، و"الإنصاف" (1/ 203).
(¬8) "المجموع" (2/ 43).
(¬9) "طلبة الطلبة" (164).
(¬10) "الإفصاح" (1/ 39)، وانظر: "شرح المنتهى" (1/ 72).
(¬11) الرُّفغ: أصل الفخذ، وسائر المغابن، وكل موضع اجتمع فيه الوسخ فهو رفغ، "المصباح" (89).
(¬12) "المغني" (1/ 246).