كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
ذلك الأقوال المخالفة، وستأتي.
ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول معلقًا على استثناء البهوتي للأنثيين من النواقض: "أي لا ينقض مس الأنثيين، وهما الخصيتان إجماعًا" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، وابن حزم (¬5).
• مستند الإجماع: لم يأتِ نص في أن الأنثيين لهما حكم الذكر، والأصل عدم ذلك ما لم يدل دليل، ولا دليل في هذا، ولا هو في معنى المنصوص عليه؛ فلا يثبت الحكم فيه (¬6).
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة عروة (¬7)، فقال: يجب الوضوء من مس الأنثيين.
ويستدل له بحديث مرسل: "من مس ذكره أو أنثييه أو رفغه فليتوضأ" (¬8).
وخالف عكرمة (¬9)، فقال: يجب الوضوء من مس ما بين الفرجين عمومًا.
ولم أجد له دليلًا.Rأن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) "حاشية الروض" (1/ 247).
(¬2) "المبسوط" (1/ 66).
(¬3) "التاج والإكليل" (1/ 438)، و"مواهب الجليل" (1/ 302).
(¬4) "المجموع" (2/ 44)، ونسب القول للجمهور.
(¬5) "المحلى" (1/ 243).
(¬6) "المغني" (1/ 246)، و"المجموع" (2/ 45).
(¬7) "المغني" (1/ 246)، و"المجموع" (2/ 45)، والذي نقله عنه النووي أنه يقول بقول نحو قول عكرمة.
(¬8) الدارقطني كتاب الطهارة، باب ما روي في لمس القبل والدبر والذكر والحكم في ذلك، (ح 10)، (1/ 146)، البيهقي في "الكبرى" جماع أبواب الحدث، باب في مس الأنثيين، (ح 638)، (1/ 137)، ولكن قال عنه ابن حزم: "مرسل لا يستند"، "المحلى" (1/ 243)، وقال عنه النووي: "حديث باطل موضوع، إنما هو من كلام عروة" "المجموع" (2/ 45).
(¬9) "المغني" (1/ 246).