كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
الكلام القبيح، كالغيبة والقذف وقول الزور وغيرها" (¬1). نقله عنه النووي (¬2).
الكاساني (587 هـ) حيث يقول: "وأما تغميض الميت، وغسله، وحمل الجنازة، وأكل ما مسته النار، والكلام الفاحش؛ فليس شيء من ذلك حدثًا عند عامة العلماء" (¬3).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع أهل المدينة، وأهل الكوفة من أصحاب الرأي وغيرهم، وإسحاق (¬4)، والزهري، وأبو العالية (¬5)، والمالكية (¬6)، والحنابلة على المذهب (¬7).
• مستند الإجماع: حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من قال في حلفه باللات والعزى فليقل: لا إله إلا اللَّه، ومن قال لغيره: تعال أقامرك؛ فليتصدق" (¬8).
• وجه الدلالة: حيث إنه لم يأمر عليه الصلاة والسلام من تلفظ بشرك -وهو أعظم الكلام القبيح- أن يعيد وضوءه، فدل على أنه لا ينقض الوضوء (¬9).
• الخلاف في المسألة: خالف أحمد في رواية عنه غير مشهورة، بالنقض بمثل هذا (¬10).
ونسبه الحطاب إلى قومٍ (¬11).
وهناك عبارات عن عدد من الأئمة قد تفهم هذا القول، وإن كنت لم أرَ من نسبه لهم (¬12).
ولم يجعل ابنُ حزم المسألةَ متفقًا عليها في المراتب، حيث استثناها من المسائل
¬__________
(¬1) وقد بحثت عن كبته فلم أجدها.
(¬2) "المجموع" (2/ 73).
(¬3) "بدائع الصنائع" (1/ 32)، وانظر: "تبيين الحقائق" (1/ 3)، و"البحر الرائق" (1/ 17).
(¬4) "الأوسط" (1/ 230).
(¬5) "المصنف" (1/ 159).
(¬6) "المنتقى" (1/ 65)، و"مواهب الجليل" (1/ 302).
(¬7) "الفروع" (1/ 185)، و"الإنصاف" (1/ 221)، و"شرح المنتهى" (1/ 74)، و"كشاف القناع" (1/ 131).
(¬8) البخاري كتاب الأدب، باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولًا أو جاهلًا، (ح 5756)، (5/ 2264)، مسلم كتاب الأيمان، باب من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا اللَّه، (ح 1647)، (3/ 1267).
(¬9) "المجموع" (2/ 73).
(¬10) "الفروع" (1/ 185)، و"الإنصاف" (1/ 221).
(¬11) "مواهب الجليل" (1/ 302).
(¬12) انظر: "المصنف" (1/ 159)، و"الأوسط" (1/ 230).