كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
المتفق عليها، وإن كان لا يخالف المسألة (¬1).
ولم أجد لهم دليلًا عليه إلا أقوال الصحابة، نحو قول عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت: (يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب، ولا يتوضأ من الكلمة الخبيثة يقولها لأخيه! ! ) (¬2).Rأن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[37 - 227] قص الشارب والأظفار لا ينقض الوضوء:
إذا قص المتوضئ شاربه، أو قلَّم أظفاره، فإنه لا ينتقض وضوؤه.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: "ولا أعلم أحدًا يوجب عليه اليوم وضوءًا" (¬3)، أي: مَنْ قصَّ شاربه أو أظفاره. ونقله عنه ابن حجر بلفظ الإجماع، حيث قال: "ونقل ابن المنذر أن الإجماع استقر على خلاف ذلك -أي: قول المخالفين" (¬4).
الكاساني (587 هـ) حيث يقول: "ومن توضأ، ثم جز شعره، أو قلم ظفره، أو قص شاربه، أو نتف إبطيه؛ لم يجب عليه إيصال الماء إلى ذلك الموضع، عند عامة العلماء" (¬5).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن عمر -رضي اللَّه عنه-، والحسن، وعطاء، والزهري، والأوزاعي، والثوري، وإسحاق (¬6)، والحنابلة على المذهب (¬7)، والشافعية (¬8)، وابن حزم (¬9).
• مستند الإجماع: حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنه قال: "الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط" (¬10).
¬__________
(¬1) "مراتب الإجماع" (41).
(¬2) "الأوسط" (1/ 230)، "مصنف عبد الرزاق" كتاب الطهارة، باب الوضوء من الكلام، (ح 470)، (1/ 127)، و"المصنف" (1/ 159)، وقد راجعته في الطبعة المحققة التي طبعت حديثا للشيخ محمد عوامة فلم أجده تحدث بشيء عن السند، (2/ 117).
(¬3) "الأوسط" (1/ 238).
(¬4) "فتح الباري" (1/ 281).
(¬5) "بدائع الصنائع" (1/ 33).
(¬6) "المصنف" (1/ 70)، و"الأوسط" (1/ 237).
(¬7) "الإنصاف" (1/ 221).
(¬8) "المجموع" (1/ 497).
(¬9) "المحلى" (1/ 243).
(¬10) سبق تخريجه.