كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

[38 - 228] قراءة القرآن للمحدث جائزة:
إذا أراد محدثٌ قراءة القرآن الكريم، دون أن يمسه، فإنه يجوز له ذلك.
والمقصود هنا هو الحدث الأصغر.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "وما أعلم خلافًا في جواز قراءة القرآن، على غير وضوء؛ ما لم يكن حدثه جنابة" (¬1).
الباجي (474 هـ) حيث يقول: "وأما الحدث الأصغر فإنه لا يمنع القراءة لتكرره، ولا خلاف في ذلك نعلمه" (¬2).
البغوي (516 هـ) حيث يقول: "فأما قراءة القرآن عن ظهر القلب، فاتفقوا على جوازها للمحدث غير أنه لا يسجد للتلاوة" (¬3).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "أجمع المسلمون على جواز قراءة القرآن للمحدث" (¬4).
وقال أيضًا: "أجمع المسلمون على جواز قراءة القرآن للمحدث الحدث الأصغر" (¬5).
ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: "والقراءة تجور مع الحدث الأصغر، بالنص واتفاق الأئمة" (¬6).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬7)، وابن حزم (¬8).
• مستند الإجماع:
1 - حديث علي -رضي اللَّه عنه-، قال: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُقرئنا القرآن على كل حال، ما لم يكن جنبًا" (¬9).
¬__________
(¬1) "الاستذكار" (2/ 104)، (2/ 473)، وانظر: "مواهب الجليل" (1/ 181).
(¬2) "المنتقى" (1/ 345).
(¬3) "شرح السنة" (2/ 48).
(¬4) "المجموع" (2/ 82).
(¬5) "المجموع" (2/ 188).
(¬6) "مجموع الفتاوى" (21/ 461)، وانظر: "الإنصاف" (1/ 145)، و"كشاف القناع" (1/ 134).
(¬7) "بدائع الصنائع" (1/ 34).
(¬8) "المحلى" (1/ 94).
(¬9) أحمد (ح 627)، (1/ 83)، الترمذي كتاب الطهارة، باب ما جاء في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنبًا، (ح 146)، (1/ 273) وصححه، وضعفه الألباني في "ضعيف الترمذي" (ح 146).

الصفحة 394