كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
[40 - 230] مس المصحف للمحدث لا يجوز:
إذا كان الإنسان على حدث، وأراد أن يمس المصحف، فلا يجوز له ذلك إلا أن يتطهر.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "وأجمع فقهاء الأمصار الذين تدور عليهم الفتوى، وعلى أصحابهم؛ بأن المصحف لا يمسه إلا الطاهر" (¬1).
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: "ولا يمس المصحف إلا طاهر (¬2)، يعني: طاهرًا من الحدثين جميعًا، وهو قول. . .، ولا نعلم مخالفًا لهم إلا داود فإنه أباح مسه" (¬3).
الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول: "وقد وقع الإجماع على أنه لا يجوز للمحدث حدثًا أكبر أن يمس المصحف، وخالف في ذلك داود" (¬4).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن عمر، والحسن، وعطاء، وطاوس، والشعبي، والقاسم بن محمد (¬5)، والحنفية (¬6)، والمالكية (¬7)، والشافعية (¬8)، والحنابلة (¬9).
• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79)} [الواقعة: 79].
• وجه الدلالة: أن الآية الكريمة تنص على أن القرآن لا يمسه إلا المتطهرون، فلا يجوز مسه إلا إذا كان على طهارة (¬10).
2 - حديث عمرو بن حزم، أن في كتاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إليه: "لا يمس المصحف إلا طاهر" (¬11).
¬__________
(¬1) "الاستذكار" (2/ 472).
(¬2) هذه العبارة مأخوذة من حديث عمرو بن حزم، سيأتي تخريجه في المستند.
(¬3) "المغني" (1/ 202)، وانظر: "الفروع" و"حاشيته" (1/ 189)، و"شرح غاية المنتهى" (1/ 153).
(¬4) "نيل الأوطار" (1/ 260).
(¬5) "المغني" (1/ 202).
(¬6) "بدائع الصنائع" (1/ 33)، و"درر الحكام" (1/ 16).
(¬7) "المنتقى" (1/ 343)، و"مواهب الجليل" (1/ 303).
(¬8) "المجموع" (2/ 85).
(¬9) "الفروع" و"حاشيته" (1/ 189)، و"شرح غاية المنتهى" (1/ 153).
(¬10) "المغني" (1/ 202).
(¬11) مالك، كتاب القرآن، (ح 469)، (1/ 199)، ابن حبان، باب كتبة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ذكر كتبة المصطفى -صلى اللَّه عليه وسلم- كتابه إلى أهل اليمن، (ح 6559)، (14/ 501)، و"المستدرك" كتاب الزكاة، (ح 1447)، (1/ 553)، =