كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

• وجه الدلالة: حيث يدل الحديث بالمطابقة على مسألتنا (¬1).
• الخلاف في المسألة: خالف الظاهرية، وابن حزم في هذه المسألة (¬2)، فقالوا بجواز قراءة القرآن للمحدث. ونقله ابن حزم عن ابن عباس، وسعيد بن جبير، وربيعة، وابن المسيب (¬3).
قال ابن تيمية: "هذا مذهب داود وأصحابه، وابن حزم، وهذا منقول عن بعض السلف" (¬4).
فنسبه لبعض السلف، ولم يدَّعِ في المسألة إجماعًا.
واحتجوا بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كتب في كتابه آية إلى قيصر (¬5)، مع أنه كافر، مما يدل على جواز مس المصحف من غير طهارة (¬6).
وخالف الحكم، وحماد (¬7)، فقالوا بجواز مسه بظاهر الكف.
واحتجَّا بأن آلة المس باطن اليد، فينصرف النهي إليه دون غيره (¬8).Rأن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[41 - 231] مس المحدث كتب التفسير جائز:
إذا أراد محدثٌ مسَّ كتب التفسير، فإنه يجوز له ذلك.
• من نقل الاتفاق: ابن تيمية (728 هـ) حيث يقول: "اتفق المسلمون على جواز مس المحدث لكتب التفسير" (¬9).
¬__________
= وقال النووي: "إسناده ضعيف"، "المجموع" (2/ 78)، وقال ابن عبد البر: "وكتاب عمرو بن حزم هذا قد تلقاه العلماء بالقول والعمل، وهو عندهم أشهر وأظهر من الإسناد الواحد المتصل" "الاستذكار" (2/ 471).
(¬1) "المغني" (1/ 202).
(¬2) "المحلى" (1/ 97).
(¬3) "المحلى" (1/ 96).
(¬4) "الفتاوى الكبرى" (1/ 341).
(¬5) البخاري، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، (ح 7)، (1/ 7).
(¬6) "المغني" (1/ 202).
(¬7) "المغني" (1/ 202).
(¬8) "المغني" (1/ 202).
(¬9) "مجموع الفتاوى" (6/ 542).

الصفحة 398