كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

يوجب غسل جميع الرأس والجسد" (¬1).
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "ولا خلاف أن الماء يكون من الماء الذي هو الإنزال" (¬2).
وقال: "والعلماء مجمعون على ذلك -أي: على وجوب الغسل - فيمن وجد الماء الدافق من الرجال والنساء" (¬3).
ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أنه إذا نزل المني بشهوة وجب الغسل" (¬4).
الكاساني (587 هـ) حيث يقول: "فالجنابة تثبت بأمور بعضها مجمع عليه، وبعضها مختلف فيه، أما المجمع عليه فنوعان: أحدهما: خروج المني عن شهوة، دفقًا من غير إيلاج، بأي سبب حصل الخروج كاللمس، والنظر، والاحتلام، حتى يجب الغسل بالإجماع" (¬5).
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول: "واتفق العلماء على وجوب الطهارة من حدثين: أحدهما: خروج المني على وجه الصحة في النوم أو اليقظة، من ذكر أو أنثى، إلا ما روي عن النخعي من أنه كان لا يرى على المرأة غسلًا من الاحتلام" (¬6).
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: "فخروج المني الدافق بشهوة يوجب الغسل من الرجل والمرأة، في يقظة أو في نوم، وهو قول عامة الفقهاء، قاله الترمذي، ولا نعلم فيه خلافًا" (¬7).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "أجمع العلماء على وجوب الغسل بخروج المني" (¬8).
وقال: "فالذي يوجب اغتسال الحي أربعة متفق عليها، وهي: إيلاج حشفة الذكر في فرج، وخروج المني، والحيض، والنفاس" (¬9).
البابرتي (786 هـ) حيث يقول: "ولا خلاف في وجوب الغسل بسبب خروج
¬__________
(¬1) "مراتب الإجماع" (41).
(¬2) "الاستذكار" (1/ 272).
(¬3) "الاستذكار" (1/ 292).
(¬4) "الإفصاح" (1/ 42).
(¬5) "بدائع الصنائع" (1/ 36).
(¬6) "بداية المجتهد" (1/ 80).
(¬7) "المغني" (1/ 266).
(¬8) "المجموع" (2/ 158)، (2/ 156).
(¬9) "المجموع" (2/ 149).

الصفحة 404