كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

[3 - 236] وجوب الغسل على المرأة كالرجل بالإنزال:
إذا أنزلت المرأة، فيجب عليها الاغتسال بالماء كالرجل، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الترمذي (279 هـ) حيث يقول: "وهو قول عامة الفقهاء: أن المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل، فأنزلت أن عليها الغسل، وبه يقول سفيان الثوري، والشافعي" (¬1).
ابن جرير الطبري (310 هـ) حيث نقل عنه النووي أنه حكى الإجماع على وجوب الغسل بالإنزال من الرجل والمرأة (¬2).
ابن بطال (449 هـ) حيث نقل عنه ابن حجر نفيه للخلاف في وجوبه في حق المرأة، حيث قال ابن حجر: "ونفى ابن بطال الخلاف فيه - يعني: الخلاف في وجوبه على المرأة بالإنزال" (¬3). ونقله عنه الشوكاني (¬4).
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "وفي هذا الحديث (¬5) والذي قبله إيجاب الغسل على النساء إذا احتلمن، ورأين الماء، حكمهن في ذلك حكم الرجال في الاحتلام إذا كان معه الإنزال، وهذا ما لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء، والحمد للَّه" (¬6).
وقال: "والعلماء مجمعون على ذلك -أي: على وجوب الغسل- فيمن وجد الماء الدافق من الرجال والنساء" (¬7).
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول: "واتفق العلماء على وجوب الطهارة من حدثين: أحدهما: خروج المني على وجه الصحة في النوم أو اليقظة، من ذكر أو أنثى، إلا ما روي عن النخعي من أنه كان لا يرى على المرأة غسلًا من الاحتلام" (¬8).
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: "فخروج المني الدافق بشهوة؛ يوجب الغسل من الرجل والمرأة، في يقظة أو في نوم، وهو قول عامة الفقهاء، قاله الترمذي، ولا نعلم
¬__________
(¬1) "سنن الترمذي" (1/ 155) مع "العارضة".
(¬2) "المجموع" (2/ 158)، وقد بحثت عن كلام ابن جرير فلم أجده.
(¬3) "فتح الباري" (1/ 389).
(¬4) "نيل الأوطار" (1/ 276).
(¬5) يريد حديث أم سلمة الآتي في المستند.
(¬6) "الاستذكار" (1/ 292).
(¬7) "الاستذكار" (1/ 292).
(¬8) "بداية المجتهد" (1/ 80).

الصفحة 406