كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
فيه خلافًا" (¬1).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "أجمع العلماء على وجوب الغسل بخروج المني، ولا فرق عندنا بين خروجه بجماع أو احتلام. . .، وسواء خرج في النوم أو اليقظة، من الرجلِ والمرأةِ، العاقلِ والمجنونِ" (¬2). ونقله عنه الشوكاني (¬3).
ابن رسلان (805 هـ) حيث يقول: "أجمع المسلمون على وجوب الغسل على الرجل والمرأة بخروج المني". نقله عنه الشوكاني (¬4).
الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول: "والحديث (¬5) يدل على وجوب الغسل على الرجل والمرأة إذا وقع الإنزال، وهو إجماع إلا ما يحكى عن النخعي" (¬6).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬7).
• مستند الإجماع: حديث أم سلمة المشهور عن المرأة التي تسأل عن الاحتلام للمرأة هل يوجب الغسل؟ وفيه: "نعم، إذا رأت الماء" (¬8).
• وجه الدلالة: أن السائلة امرأة، وقد أجابها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بوجوب الغسل إذا رأت الماء، فدل على وجوب الغسل في حقها بالإنزال (¬9).
• الخلاف في المسألة: خالف إبراهيم النخعي في مسألة غسل المرأة بمجرد الإنزال، فقال: لا يجب على المرأة الغسل بخروج المني (¬10).
وعلق عليه النووي بقوله: "ولا أظن هذا يصح عنه، فإن صح عنه فهو محجوج بحديث أم سلمة (¬11) " (¬12).
ولكن جوَّد إسناده عنه ابنُ حجر (¬13).
وقد اعترض ابن حجر على كلام ابن بطال السابق بوجود خلاف النخعي في وجوب
¬__________
(¬1) "المغني" (1/ 266).
(¬2) "المجموع" (2/ 158).
(¬3) "نيل الأوطار" (1/ 276).
(¬4) "نيل الأوطار" (1/ 281)، وقد بحثت عن كتبه فلم أجدها.
(¬5) يريد حديث الأمر بالاغتسال للمرأة إذا رأت الماء.
(¬6) "نيل الأوطار" (1/ 280)
(¬7) "البناية" (1/ 325).
(¬8) سبق تخريجه.
(¬9) "نيل الأوطار" (1/ 276).
(¬10) "المصنف" (1/ 103)، و"بداية المجتهد" (1/ 80)، و"المجموع" (2/ 158)، و"فتح الباري" (1/ 389).
(¬11) المذكور في مستند الإجماع.
(¬12) "المجموع" (2/ 158).
(¬13) "فتح الباري" (1/ 388).