كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
• من نقل نفي الخلاف: ابن العربي (543 هـ) حيث يقول عمن رأى ماءً بعد الاستيقاظ: "فإن ذكر -أي: الاحتلام- فلا خلاف أنه يغتسل" (¬1).
ابن الهمام (861 هـ) حيث يقول عن السكران إذا أفاق وقد وجد بللًا: "ولا يشبه النائم إذا استيقظ، فوجد على فراشه مذيًا، حيث كان عليه الغسل؛ إن تذكر الاحتلام بالإجماع" (¬2).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف الشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4).
• مستند نفي الخلاف:
1 - حديث أم سلمة السابق، حيث فيه: "نعم، إذا رأت الماء" (¬5).
• وجه الدلالة: أن الغسل واجب بالاحتلام، ورؤية الماء بنص الحديث، وهذه مسألتنا.
2 - يدل لمسألتنا أيضًا كل أدلة إيجاب الغسل بالإنزال، فهو قد أنزل هنا، وذكر الاحتلام، فوجب عليه الغسل للإنزال، واللَّه تعالى أعلم.Rأن نفي الخلاف متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[7 - 240] الإيلاج يوجب الغسل:
إذا أولج المجامع ذكره في فرج المرأة، ولم ينزل، فيجب عليه الغسل بهذا، وإن لم ينزل.
• من نقل الإجماع: الترمذي (279 هـ) حيث يقول: "والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، على أنه إذا جامع الرجل امرأته في الفرج، وجب عليهما الغسل، وإن لم ينزلا" (¬6).
وهذا يشير إلى عدم اعتباره الإجماع في المسألة، فقد نسبه للأكثر.
ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول عن مسألتنا: "وهو قول كل من نحفظ عنه من أهل
¬__________
(¬1) "عارضة الأحوذي" (1/ 142).
(¬2) "بدائع الصنائع" (1/ 37)، و"فتح القدير" (1/ 54).
(¬3) "المجموع" (2/ 162).
(¬4) "الإنصاف" (1/ 228).
(¬5) سبق تخريجه.
(¬6) "سنن الترمذي" (1/ 139) مع "العارضة"، وانظر: (1/ 136).