كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
الفتيا من علماء الأمصار، ولست أعلم اليوم بين أهل العلم فيه اختلافًا" (¬1).
الطحاوي (321 هـ) حيث يقول: "فثبت بذلك قول الذين قالوا: إن الجماع يوجب الغسل، كان معه إنزال أو لم يكن، وهذا قول أبي حنيفة، وأبي يوسف، ومحمد، وعامة العلماء رحمهم اللَّه تعالى" (¬2).
ابن القصار (397 هـ) حيث يقول: "وأجمع التابعون ومن بعدهم، بعد خلاف من قبلهم، على الأخذ بحديث: "إذا التقى الختانان" (¬3)، وإذا صح الإجماع بعد الخلاف؛ كان مسقطًا للخلاف". نقله عنه القرطبي (¬4).
ابن خويز منداد حيث نقل عنه ابن عبد البر قوله: "إجماع الصحابة انعقد على إيجاب الغسل من التقاء الختانين" (¬5). ونقله عنه الشوكاني (¬6).
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "وعلى هذا مذاهب أهل العلم، وبه الفتوى في جميع الأمصار فيما علمت" (¬7).
ويلاحظ عدم تصريحه بالإجماع، وإنما ذكر ما عليه الفتوى والمذاهب، وسيأتي مزيد عنه في الخلاف في المسألة.
ابن العربي (543 هـ) حيث يقول: "وانعقد الإجماع على وجوب الغسل بالتقاء الختانين، وإن لم ينزل، وما خالف إلا داود، ولا يعبأ به، فإنه لولا الخلاف ما عرف" (¬8).
وقال: "واتفقوا -الصحابة- على وجوب الغسل بالتقاء الختانين، وإن لم يكن إنزال" (¬9). ونقله عنه ابن الملقن (¬10)، وابن حجر (¬11)، والشوكاني (¬12).
القاضي عياض (544 هـ) حيث يقول عن القول بخلاف مسألتنا: "لا نعلم من قال به من بعد خلاف الصحابة إلا ما حُكي عن الأعمش، ثم داود الأصبهاني" (¬13). نقله عنه
¬__________
(¬1) "الأوسط" (2/ 81).
(¬2) "شرح معاني الآثار" (1/ 61).
(¬3) سيأتي تخريجه في المستند.
(¬4) "الجامع لأحكام القرآن" (5/ 205).
(¬5) "التمهيد" (23/ 113).
(¬6) "نيل الأوطار" (1/ 276).
(¬7) "الاستذكار" (1/ 276).
(¬8) "عارضة الأحوذي" (1/ 139).
(¬9) "عارضة الأحوذي" (1/ 139).
(¬10) "الإعلام" (2/ 88).
(¬11) "فتح الباري" (1/ 398).
(¬12) "نيل الأوطار" (1/ 277).
(¬13) "إكمال المعلم" (2/ 196).