كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

بالإجماع" (¬1).
الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول: "وقد أجمع العلماء على أنه لو وضع ذكره على ختانها، ولم يولجه؛ لم يجب الغسل على واحد منهما" (¬2).
ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول: "فقد انعقد الإجماع على أنه لو وضع ذكره على ختانها، ولم يولجه، لم يجب الغسل على واحد منهما" (¬3).
• مستند الإجماع: حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها؛ فقد وجب عليه الغسل" (¬4).
• وجه الدلالة: في قوله: "ثم جهدها"، فلم يكتفِ بالجلوس، وفي بعض الألفاظ: "إذا مسّ الختان الختان ثم جهدها" فالجهد غير المس، ولا يجب الغسل إلا بالاثنين، ومن دون الجهد الذي هو الإيلاج لا يجب الغسل، واللَّه تعالى أعلم.Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[10 - 243] الحيض يوجب الغسل:
إذا حاضت المرأة، ثم طهرت، فإن الغسل يجب عليها بالإجماع، وهذا ما سنناقشه في مسألتنا.
• من نقل الإجماع: ابن جرير (310 هـ) حيث يقول عن الحائض: "وفي إجماع الجميع من الأمة على أن الصلاة لا تحل لها إلا بالاغتسال" (¬5). ونقله عنه النووي (¬6)، وابن قاسم (¬7).
ابن المنذر (318 هـ) حيث يقول: "وجاءت الأخبار الثابتة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على وجوب الاغتسال على الحائض إذا طهرت، وأجمع أهل العلم على ذلك" (¬8). ونقله عنه النووي (¬9)، وابن قاسم (¬10).
¬__________
(¬1) "شرح الموطأ" (1/ 138).
(¬2) "نيل الأوطار" (1/ 278).
(¬3) "حاشية الروض" (1/ 274).
(¬4) سبق تخريجه.
(¬5) "تفسير الطبري" (2/ 387).
(¬6) "المجموع" (2/ 168).
(¬7) "حاشية الروض" (1/ 277).
(¬8) "الأوسط" (1/ 112).
(¬9) "المجموع" (2/ 168).
(¬10) "حاشية الروض" (1/ 277).

الصفحة 420