كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: "واتفقوا على أن الدم الأسود الخارج في أيام الحيض من فرج المرأة التي من كانت في مثل سنها حاضت يوجب الغسل على المرأة" (¬1).
ويقول: "وانقطاع دم الحيض في مدة الحيض، ومن جملته دم النفاس، يوجب الغسل لجميع الجسد والرأس، وهذا إجماع متيقن، من خالفه كفر عن نصوص ثابتة" (¬2).
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول: "وأما الحدث الثاني -أي: الحدث الموجب للغسل - الذي اتفقوا أيضًا عليه؛ فهو دم الحيض، أعني: إذا انقطع" (¬3).
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: "ولا خلاف في وجوب الغسل بالحيض والنفاس" (¬4). ونقله عنه البهوتي (¬5).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "أجمع العلماء على وجوب الغسل بسبب الحيض، وبسبب النفاس" (¬6). ونقله عنه ابن قاسم (¬7).
الزركشي (772 هـ) حيث يقول: "لا خلاف في وجوب الاغتسال بذلك -الحيض والنفاس- في الجملة" (¬8).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬9).
• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222].
• وجه الدلالة: قوله: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} يعني: إذا اغتسلن، مَنَع الزوجَ من وطئها قبل الغسل؛ فدل على وجوبه عليها (¬10).
2 - حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: "لا، إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر
¬__________
(¬1) "مراتب الإجماع" (41).
(¬2) "المحلى" (1/ 272).
(¬3) "بداية المجتهد" (1/ 81)، وانظر: "التاج والإكليل" (1/ 451).
(¬4) "المغني" (1/ 277).
(¬5) "الروض المربع" (1/ 277) مع الحاشية، وانظر: (1/ 406).
(¬6) "المجموع" (2/ 168).
(¬7) "حاشية الروض" (1/ 277).
(¬8) "شرح الزركشي" (1/ 288).
(¬9) "البناية" (1/ 337).
(¬10) "المغني" (1/ 277).