كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
والشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2).
• مستند الإجماع: أن دم النفاس دم حيض مجتمع، فيأخذ حكمه، فكل ما ورد من الأمر والبيان في غسل الحيض وارد في النفاس؛ لأنهما شيء واحد (¬3).Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[13 - 246] الوضوء للحائض لا يكفي للصلاة:
إذا طهرت الحائض، وأرادت الصلاة، فإن الوضوء لا يكفي لحِلِّ أدائها للصلاة، وقد حكي الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن جرير (310 هـ) حيث يقول: "لإجماع الجميع على أنها لا تصير بالوضوء بالماء طاهرًا الطهر الذي يحل لها به الصلاة" (¬4).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬5)، والمالكية (¬6)، والشافعية (¬7)، والحنابلة (¬8)، وابن حزم (¬9).
• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 222].
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى منع من الوطء إلا بعد التطهر، والتطهر هو الاغتسال، والصلاة أعظم شأنًا من الوطء، فلا بد فيها من الغسل، ولا يكفي الوضوء (¬10).
2 - حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: "لا، إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي" (¬11).
¬__________
(¬1) "المجموع" (2/ 168).
(¬2) "المغني" (1/ 277).
(¬3) وانظر: "المهذب" (2/ 167) مع "المجموع"، و"المغني" (1/ 277).
(¬4) "تفسير الطبري" (2/ 387).
(¬5) "البناية" (1/ 337).
(¬6) "التاج والإكليل" (1/ 451).
(¬7) "المجموع" (2/ 168).
(¬8) "المغني" (1/ 277).
(¬9) "المحلى" (1/ 272).
(¬10) "تفسير الطبري" (2/ 387).
(¬11) سبق تخريجه.