كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرها بأن تغتسل بعد الحيض، مما يدل على لزومه، وأن الوضوء لا يكفي، واللَّه تعالى أعلم.Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[14 - 247] تجدد الإسلام يوجب الوضوء:
إذا ارتد مسلم -والعياذ باللَّه- ثم أسلم من جديد، فإنه يجب عليه الوضوء عندئذٍ.
• من نقل الإجماع: سند بن عنان (541 هـ) حيث يقول عمَّن جدد إسلامه: "هو مأمور بالوضوء إجماعًا". نقله عنه القرافي (¬1).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الأوزاعي، وأبو ثور (¬2)، والحنفية (¬3)، والمالكية في المشهور (¬4)، والشافعية في وجه (¬5)، والحنابلة على الصحيح (¬6).
• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65].
• وجه الدلالة: أن الآية تدل على أن العمل يحبطه الشرك، والطهارة عمل، فيجب أن تحبط بالشرك (¬7).
2 - أن الوضوء عبادة يفسده الحدث، فيفسده الشرك؛ كالصلاة (¬8).
3 - علَّل القرافي هذا الأمر بأنه مأمور بالصلاة التي من شرطها الطهارة، فيجب عليه تحصيل الشرط وهو الطهارة، لا أنه مؤاخذ بأمر تقدم الإسلام (¬9).
• الخلاف في المسألة: خالف ابن القاسم من المالكية في المسألة، وقال باستحباب الوضوء فقط (¬10).
¬__________
(¬1) "الذخيرة" (1/ 302)، وقد بحثت عن كبته فلم أجدها.
(¬2) "المغني" (1/ 238).
(¬3) "المبسوط" (1/ 79)، و"بدائع الصنائع" (1/ 53).
(¬4) "التاج والإكليل" (1/ 435)، و"مواهب الجليل" (1/ 300).
(¬5) "المجموع" (2/ 5).
(¬6) "الفروع" (1/ 185)، و"الإنصاف" (1/ 219).
(¬7) "المغني" (1/ 238).
(¬8) "المغني" (1/ 238).
(¬9) "الذخيرة" (1/ 302)، وانظر: "مواهب الجليل" (1/ 300).
(¬10) "التاج والإكليل" (1/ 435)، و"مواهب الجليل" (1/ 300).