كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
واحتجوا بأن الوضوء والغسل حكمان مختلفان، وجبا لسببين مختلفين؛ فوجبا أن لا يتداخلا (¬1).Rأن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، وقد سبق نقل كلام ابن حجر في المسألة، حيث رد نقل ابن بطال للإجماع، واللَّه تعالى أعلم.
[16 - 249] الوضوء ليس واجبًا في الغسل:
إذا أجنب المسلم وأراد الغسل، فإنه لا يجب عليه الوضوء مع الغسل، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن جرير (310 هـ) حيث حكى عنه النووي (¬2)، وابن قاسم (¬3) أنه نقل الإجماع بأن الوضوء لا يجب مع الغسل (¬4).
ابن بطال (449 هـ) نقله عنه ابن حجر، حيث قال ابن حجر: "ونقل ابن بطال الإجماع على أن الوضوء لا يجب مع الغسل، وهو مردود فقد ذهب جماعة منهم أبو ثور وداود وغيرهما بأنه لا ينوب عنه" (¬5). ونقله الصنعاني (¬6)، والشوكاني (¬7).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "الوضوء سنة في الغسل، وليس بشرط ولا واجب، هذا مذهبنا، وبه قال العلماء كافة إلا ما حُكي عن أبي ثور وداود أنهما شرطاه" (¬8).
ابن حجر (852 هـ) حيث يقول: "وقام الإجماع على أن الوضوء في غسل الجنابة غير واجب" (¬9).
ابن نجيم (970 هـ) حيث يقول: "واتفق العلماء على عدم وجوب الوضوء في الغسل إلا داود الظاهري، فقال بالوجوب في غسل الجنابة" (¬10).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع المالكية (¬11)، والحنابلة (¬12).
¬__________
(¬1) "الحاوي" (1/ 270).
(¬2) "المجموع" (2/ 215).
(¬3) "حاشية الروض" (1/ 285).
(¬4) بحثت عن عبارته فلم أجدها.
(¬5) "فتح الباري" (1/ 360).
(¬6) "سبل السلام" (1/ 132).
(¬7) "نيل الأوطار" (1/ 305).
(¬8) "المجموع" (2/ 215).
(¬9) "فتح الباري" (1/ 372).
(¬10) "البحر الرائق" (1/ 50).
(¬11) "الاستذكار" (1/ 260)، و"حاشية العدوي على شرح الخرشي" (1/ 167).
(¬12) "المغني" (1/ 289)، و"الإنصاف" (1/ 259).