كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6].
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أمر بالغسل ولم يذكر الوضوء، مما يدل على عدم وجوبه فيه (¬1).
2 - حديث أم سلمة -رضي اللَّه عنها-، في قوله عليه الصلاة والسلام لها: "إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضي عليك الماء فتطهرين" (¬2).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- اكتفى في الحديث بإفاضة الماء، ولم يذكر الوضوء، مما يدل على عدم وجوبه في الغسل (¬3).
• الخلاف في المسألة: خالف أبو ثور، وداود (¬4) في المسألة، فقالوا باشتراط الوضوء في الغسل.
ولم يذكروا لهما دليلًا، إلا أنه يمكن أن يقال بأن الوارد عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في هديه في الغسل أنه يتوضأ فيه، فوجب أن يكون كذلك كي يكون مجزئًا.Rأن الإجماع غير متحقق، لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[17 - 250] استحباب الوضوء قبل الاغتسال:
إذا أراد الجنب الاغتسال، فإنه يستحب له الوضوء قبل الاغتسال.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "إلا أنهم مجمعون أيضًا على استحباب الوضوء قبل الغسل للجنب" (¬5). ونقله عنه ابن قدامة (¬6).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "الوضوء سنة في الغسل، وليس بشرط ولا واجب، هذا مذهبنا، وبه قال العلماء كافة إلا ما حُكي عن أبي ثور وداود أنهما شرطاه" (¬7).
وقول أبي ثور، وداود وغيرهم منصبٌ على مسألة وجوب الوضوء مع الغسل، لا
¬__________
(¬1) "المجموع" (2/ 215).
(¬2) مسلم كتاب الحيض، باب حكم ضفائر المغتسلة، (ح 330)، (1/ 259).
(¬3) "المجموع" (2/ 215).
(¬4) "المجموع" (2/ 215)، و"فتح الباري" (1/ 360).
(¬5) "الاستذكار" (1/ 260)، و"التمهيد" (22/ 93).
(¬6) "المغني" (1/ 289).
(¬7) "المجموع" (2/ 215).