كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
على الاستحباب، فخلافهم ليس معارضًا لمسألتنا.
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬1)، والحنابلة (¬2)، وابن حزم (¬3).
• مستند الإجماع: فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الوارد في عدد من الأحاديث، حيث في صفة اغتساله عليه الصلاة والسلام أنه يتوضأ قبل الاغتسال (¬4)، ومجرد الفعل يدل على الاستحباب، واللَّه تعالى أعلم.Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[18 - 251] عدم مشروعية إعادة الوضوء بعد الغسل:
إذا اغتسل الجنب آتيًا بالسنة في ذلك بأن توضأ ثم اغتسل، كما ورد من صفة غسل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإنه لا يشرع له أن يعيد وضوءه بعد الغسل.
• من نقل الإجماع: الترمذي (279 هـ) حيث يقول: "وهذا قول غير واحد من أهل العلم، أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والتابعين؛ أن لا يتوضأ بعد الغسل" (¬5).
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "وقد أجمع العلماء على أن الوضوء لا يعاد بعد الغسل؛ من أوجب منهم المضمضة والاستنشاق، ومن لم يوجبها" (¬6).
ونقل عنه القرافي نحوه (¬7).
البغوي (516 هـ) حيث قال بعد حديث: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يتوضأ بعد الغسل من الجنابة" (¬8)، قال: "وهذا قول عامة أهل العلم" (¬9).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "وتحصيل الفضيلة بالوضوء قبل الغسل أو بعده، وإذا توضأ أولًا لا يأتي به ثانيًا، فقد اتفق العلماء على أنه لا يستحب وضوءان" (¬10). ونقله
¬__________
(¬1) "المبسوط" (1/ 44)، و"بدائع الصنائع" (1/ 34)، و"عمدة القاري" (3/ 77).
(¬2) "المغني" (1/ 289).
(¬3) "المحلى" (1/ 275).
(¬4) سبق تخريجها في عدة أحاديث.
(¬5) "سنن الترمذي" (1/ 135) مع "العارضة".
(¬6) "التمهيد" (22/ 95)، و"الاستذكار" (1/ 261).
(¬7) "الذخيرة" (1/ 310).
(¬8) سيأتي تخريجه في مستند الإجماع.
(¬9) "شرح السنة" (2/ 14).
(¬10) "شرح مسلم" (3/ 229).