كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

عنه ابن نجيم (¬1).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع ابن عمر، وحذيفة -رضي اللَّه عنهم-، وعلقمة، وابن جبير، وعكرمة (¬2)، والحنفية (¬3)، والشافعية في حالة ما لو أجنب ولم يحدث، وعلى الصحيح عندهم فيما لو أحدث أيضًا (¬4)، والحنابلة (¬5).
• مستند الإجماع:
1 - أحاديث وصف وضوء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬6)، إذ فيها أنه لم يعد الوضوء بعد الغسل، والزيادة عليها بدعة، واللَّه تعالى أعلم.
2 - حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يتوضأ بعد الغسل" (¬7).
• وجه الدلالة: وصف فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والزيادة عليه بدعة، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: ورد عن علي -رضي اللَّه عنه- أنه كان يتوضأ بعد الغسل (¬8).
ونقل القرافي عن بعض المالكية بعد نقله الإجماع عن ابن عبد البر في المسألة بالموافقة، أنه جعل الأمر بالوضوء بعد الغسل ظاهر المذهب عندهم (¬9).
وخالف الشافعية أيضًا فيما لو أحدث ثم أجنب، على وجه عندهم، بأن عليه إعادة الوضوء (¬10).
وإن أحدث بعد أن أجنب؛ ففيه وجهان:
أحدهما: أنه لا يؤثر، فيكون كمن لم يحدث، وسبق في الموافقة.
والثاني: أن يكون كمن أحدث قبل الجنابة، وسبق (¬11).
¬__________
(¬1) "البحر الرائق" (1/ 50).
(¬2) "المصنف" (1/ 88).
(¬3) "البحر الرائق" (1/ 50).
(¬4) "المجموع" (2/ 223)، وقد ذكروا صورًا لذلك فلتراجع هناك.
(¬5) "المغني" (1/ 289)، و"شرح منتهى الإرادات" (1/ 85).
(¬6) سبق تخريجها في عدة مواضع.
(¬7) أحمد (ح 24434)، (6/ 86)، الترمذي كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في الوضوء بعد الغسل، (ح 107)، (1/ 179)، وقال: "حديث حسن صحيح"، النسائي كتاب الطهارة، باب ترك الوضوء من بعد الغسل، (ح 252)، (1/ 137)، ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب في الوضوء بعد الغسل، (ح 579)، (1/ 191)، وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" (ح 4843)، وقواه الشيخ محمد عوامه في تحقيقه للمصنف (1/ 474).
(¬8) "المصنف" (1/ 89)، ولم يعلق عليه عوامه في تحقيقه للمصنف (1/ 476).
(¬9) "الذخيرة" (1/ 310).
(¬10) "المجموع" (2/ 224).
(¬11) "المجموع" (2/ 225).

الصفحة 431