كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

[20 - 253] الغسل ليس على الفور:
إذا أجنب المسلم، فإنه لا يجب عليه أن يغتسل فورًا من ساعته.
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) حيث يقول: "وغسل الجنابة ليس على الفور، وإنما يتضيق على الإنسان عند القيام إلى الصلاة، وهذا بإجماع المسلمين" (¬1). ونقله عنه الشوكاني (¬2).
سراج الدين الهندي (773 هـ) حيث يقول: "الإجماع على أنه لا يجب الوضوء على المحدث، والغسلُ على الجنب والحائض والنفساء، قبل وجوب الصلاة أو إرادة ما لا يحل إلا به". نقله عنه ابن نجيم (¬3).
ابن نجيم (970 هـ) حيث يقول بعد نقله الإجماع السابق: "فإنهم اتفقوا على عدم الإثم قبل وجوب الصلاة" (¬4).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع حذيفة، وابن عباس -رضي اللَّه عنهم- (¬5)، والمالكية (¬6)، والحنابلة (¬7).
• مستند الإجماع:
1 - حديث عبد اللَّه بن أبي قيس أنه سأل عائشة: كيف كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يصنع في الجنابة، أكان يغتسل قبل أن ينام؛ أم ينام قبل أن يغتسل؟ قالت: "كل ذلك قد كان يفعل؛ ربما اغتسل فنام، وربما توضأ فنام" (¬8).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يكن يلتزم الفور في الغسل، فدل على عدم وجوبه، واللَّه تعالى أعلم.
2 - حديث عمر -رضي اللَّه عنه-، قال: يا رسول اللَّه أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: "نعم، إذا توضأ" (¬9).
¬__________
(¬1) "شرح مسلم" (3/ 219).
(¬2) "نيل الأوطار" (1/ 271).
(¬3) "البحر الرائق" (1/ 63).
(¬4) "البحر الرائق" (1/ 63).
(¬5) "المصنف" (1/ 82).
(¬6) "المنتقى" (1/ 98).
(¬7) "المغني" (1/ 303).
(¬8) مسلم كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب، (ح 307)، (1/ 249).
(¬9) "صحيح البخاري" كتاب الغسل، باب نوم الجنب، (ح 283)، (1/ 110)، مسلم كتاب الحيض، باب جواز نوم الجنب، (ح 306)، (1/ 248)، واللفظ له.

الصفحة 433