كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

لا يجب" (¬1).
العيني (855 هـ) حيث يقول عن الغسل بين الجماعين: "أجمع العلماء على أنه لا يجب بينهما، وإنما هو مستحب" (¬2).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنابلة (¬3).
• مستند الإجماع: حديث أنس -رضي اللَّه عنه-، "أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يطوف على نسائه بغسل واحد" (¬4).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كرر الجماع دون أن يغتسل، مما يدل على عدم وجوب الغسل لمعاودة الجماع (¬5).Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[25 - 258] استحباب الغسل لمعاودة الجماع:
إذا أراد الجنب أن يعاود الجماع، فيستحب له أن يغتسل عند كل معاودة.
• من نقل نفي الخلاف: الشوكاني (1250 هـ) حيث يقول: "والحديث (¬6) يدل على عدم وجوب الاغتسال، على من أراد معاودة الجماع. . . وأما الاستحباب فلا خلاف في استحبابه" (¬7).
ويقول أيضًا: "والحديث (¬8) يدل على استحباب الغسل قبل المعاودة، ولا خلاف فيه" (¬9).
¬__________
(¬1) "فتح الباري" (1/ 376).
(¬2) "عمدة القاري" (3/ 102)، وانظر: "درر الحكام" (1/ 20)، و"حاشية ابن عابدين" (1/ 176)، واستثنوا ما لو احتلم، ثم أراد المعاودة، لئلا يشاركه الشيطان، وهذه مسألة أخرى لا تناقض مسألتنا، وهي للاستجاب "حاشية ابن عابدين" (1/ 170).
(¬3) "الفروع" (1/ 206)، و"الإنصاف" (1/ 261).
(¬4) سبق تخريجه.
(¬5) "نيل الأوطار" (1/ 289).
(¬6) يريد حديث أنس السابق في أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يطوف على نسائه بغسل واحد.
(¬7) "نيل الأوطار" (1/ 289).
(¬8) يريد حديث أنس السابق، وقد سبق تخريجه.
(¬9) "نيل الأوطار" (1/ 289).

الصفحة 438