كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف الحنابلة (¬1)، والشافعية (¬2).
أما الحنفية فلم أجد كلامًا لهم في المسألة غير استحباب الغسل للمحتلم قبل المعاودة (¬3).
وأما المالكية فلم أجد لهم كلامًا في المسألة سوى أنهم يذكرون استحباب الوضوء قبل المعاودة فقط (¬4).
• مستند نفي الخلاف: حديث أبي رافع -رضي اللَّه عنه-، مولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- طاف على نسائه في ليلة، فاغتسل عند كل امرأة منهن غسلًا، فقلت: يا رسول اللَّه لو اغتسلت غسلًا واحدًا، فقال: "هذا أطهر وأطيب" (¬5).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جعل الاغتسال عند كل جماع أطهر وأطيب، وهذا يدل على استحباب هذا الفعل (¬6)، واللَّه تعالى أعلم.Rلم أستطع الوصول لنتيجة ظاهرة، نظرًا لعدم حصولي على كلامٍ لأهل العلم من الحنفية والمالكية في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[26 - 259] الاغتسالُ مرَّتانِ للمُجنب لموجِبينِ مجزئ:
إذا اجتمع على المسلم سببان يوجبان الغسل، ثم أراد الاغتسال، فاغتسل مرتين، فإن ذلك يجزئه بالاتفاق.
هناك من العلماء من قال بوجوب الغسل مرتين (¬7)، فذكر ابن حزم هذه المسألة بناءً
¬__________
(¬1) "الفروع" (1/ 206)، و"الإنصاف" (1/ 261).
(¬2) "المجموع" (2/ 180)، و"شرح مسلم" (3/ 217).
(¬3) "حاشية ابن عابدين" (1/ 170).
(¬4) "التاج والإكليل" (1/ 461)، و"شرح الخرشي" (1/ 172).
(¬5) أحمد (ح 27231)، (6/ 391)، أبو داود كتاب الطهارة، باب الوضوء لمن أراد أن يعود، (ح 219)، (1/ 56)، وقال: "حديث أنس أصح منه"، النسائي في "الكبرى" كتاب عشرة النساء، طواف الرجل على نسائه والاغتسال عند كل واحدة، (ح 9035)، (5/ 329)، ابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب فيمن يغتسل عند كل واحدة غسلًا، (ح 590)، (1/ 194)، وضعفه ابن العربي "عارضة الأحوذي" (1/ 189)، وحسنه الألباني في "مشكاة المصابيح" (ح 470)، وانظر: "نيل الأوطار" (1/ 289).
(¬6) "نيل الأوطار" (1/ 289).
(¬7) اختاره ابن حزم في "المحلى" (1/ 289)، وانظر: "الشرح الكبير" (2/ 134).