كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
البول، دون ما بعده (¬1).
• مستند الإجماع:
1 - أن ما يخرج بعد البول أو النوم أو المشي يكون مذيًا، وليس بمني، فيجب الوضوء فقط (¬2).
2 - أن البول والنوم والمشي يقطع مادة الشهوة، وما يخرج من دون شهوة ليس موجبًا للغسل -على القول بعدم وجوب الغسل من الإنزال دون شهوة (¬3).
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة الشافعية (¬4)، وأحمد في رواية عنه (¬5)، أنه يجب الغسل مطلقًا، سواء خرج المني قبل البول أو بعده.
وقد حكى العيني كما سبق الخلاف في المسألة، مما يعني أنه يقصد الاتفاق المذهبي.
واحتجوا بحديث أم سليم: فهل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نعم، إذا رأت الماء" (¬6).
فمتى رُئِيَ الماء وجب الغسل.
وخالف أحمد في رواية أخرى، أنه إن خرج المني بعد البول؛ فيجب الغسل دون ما قبله (¬7). ولم يذكروا دليلًا عليها.Rأن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[30 - 263] الغسل من المذي لا يجب:
خروج المذي من ذكر الرجل غير موجب للغسل، وقد حُكي الإجماع في المسألة.
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) حيث يقول: "فأجمع المسلمون على أن المذي والودي لا يوجبان الغسل" (¬8). ونقله عنه ابن نجيم (¬9)، وابن قاسم (¬10).
¬__________
(¬1) "الإنصاف" (1/ 231).
(¬2) "البحر الرائق" (1/ 58).
(¬3) "البحر الرائق" (1/ 58).
(¬4) "المجموع" (2/ 158).
(¬5) "الإنصاف" (1/ 231).
(¬6) سبق تخريجه، وانظر: "الشرح الكبير" (2/ 88).
(¬7) "الإنصاف" (1/ 231).
(¬8) "المجموع" (2/ 164)، (2/ 161).
(¬9) "البحر الرائق" (1/ 65).
(¬10) "حاشية الروض" (1/ 270).