كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
جسده (¬1).
واستدل (¬2) بقوله عليه الصلاة والسلام لأم سلمة: "إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضي عليك الماء فتطهرين" (¬3).
وقد سبق ذكر خلاف الحنابلة في إجزاء الانغماس عن الوضوء، وهي أقوال جارية هنا، فتراجع هناك (¬4).Rأن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[44 - 277] اشتراط جريان الماء على الأعضاء في الغسل:
إذا مسح الجنبُ بدنَه، ولم يجرِ الماء عليه، فلا يكفي ذلك في غسله، ولا ترتفع جنابته.
• من نقل الإجماع: النووي (676 هـ) حيث يقول: "وقد أجمع العلماء على أن الجنب لو مسح بدنه بالماء، وكرر ذلك؛ لا ترتفع جنابته، بل يشترط جري الماء على الأعضاء" (¬5).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬6)، والمالكية (¬7)، والحنابلة (¬8).
• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة: 6].
• وجه الدلالة: أن الطهارة من التطهير، وهو لا يكون بمجرد المسح.
2 - قوله تعالى: {لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43].
• وجه الدلالة: أن الاغتسال المأمور به ظاهر فى الاستغراق بالاغتسال، وهو لا يكون بالمسح وحده (¬9).
¬__________
(¬1) "المحلى" (1/ 276)، (1/ 287).
(¬2) "المحلى" (1/ 276).
(¬3) سبق تخريجه.
(¬4) في مسألة: (إجزاء الانغماس في الماء للوضوء).
(¬5) "المجموع" (1/ 465).
(¬6) "المبسوط" (1/ 45).
(¬7) "الذخيرة" (1/ 308).
(¬8) "الشرح الكبير" (2/ 130).
(¬9) "الذخيرة" (1/ 308).