كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

[50 - 283] جواز الذِّكر للجنب:
إذا أراد الجنب أن يذكر اللَّه تعالى، قبل أن يغتسل، فإنه يجوز له ذلك.
• من نقل الإجماع: البغوي (516 هـ) حيث يقول: "واتفقوا على أنه يجوز لهما (¬1) ذكر اللَّه تعالى بالتسبيح والتحميد والتهليل وغيرها" (¬2).
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول عن الجنب والحائض والنفساء: "فإنه لا خلاف في أن لهم ذكر اللَّه تعالى، ويحتاجون إلى التسمية عند اغتسالهم، ولا يمكنهم التحرز من هذا" (¬3).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "أجمع المسلمون على جواز التسبيح، والتهليل، والتكبير، والتحميد، والصلاة على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وغير ذلك من الأذكار، وما سوى القرآن للجنب والحائض، ودلائله مع الإجماع في الأحاديث الصحيحة مشهورة" (¬4).
ويقول: "أجمع العلماء على جواز الذكر بالقلب واللسان للمحدث، والجنب، والحائض، والنفساء، وذلك في التسبيح، والتحميد، والتهليل، والتكبير، والصلاة على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، والدعاء، وغير ذلك" (¬5). ونقله عنه الشوكاني (¬6).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬7)، والمالكية (¬8)، وابن حزم (¬9).
• مستند الإجماع:
1 - حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، قالت: "كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يذكر اللَّه على كل أحيانه" (¬10).
• وجه الدلالة: ومن أحيانه عليه الصلاة والسلام أنه يكون جنبًا، فدل على جواز الذكر للجنب بالسنة الفعلية (¬11).
¬__________
(¬1) يريد الجنب والحائض.
(¬2) "شرح السنة" (2/ 44).
(¬3) "المغني" (1/ 200)، وانظر: "الفروع" (1/ 201)، و"الإنصاف" (1/ 244).
(¬4) "المجموع" (2/ 189).
(¬5) "الأذكار" (31).
(¬6) "نيل الأوطار" (1/ 268).
(¬7) "بدائع الصنائع" (1/ 38)، و"درر الحكام" (1/ 20).
(¬8) "المنتقى" (1/ 344)، و"مواهب الجليل" (1/ 375).
(¬9) "المحلى" (1/ 94).
(¬10) سبق تخريجه.
(¬11) "شرح معاني الآثار" (1/ 88).

الصفحة 464