كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)
يحصل تحقيق الأمر، واللَّه تعالى أعلم.
• الخلاف في المسألة: خالف داود، وابن حزم في المسألة، وقالوا: لو اغتسل قبل الغروب أجزأ (¬1).
وهو قول إبراهيم النخعي (¬2)، وهو محكي عن الحسن بن زياد حيث يقول: إن الغسل لليوم وليس للصلاة، فجعلوا قوله في مسألتنا مخالفًا للجمهور (¬3)، إلا أن ابن نجيم رجح أنه يشترط كونه قبل الصلاة (¬4).
واستدلوا بحديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: "حق اللَّه على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام" (¬5).
فالأمر في الحديث لليوم وليس للصلاة (¬6).Rأن الإجماع غير متحقق؛ لوجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.
[53 - 286] غسل العيدين مستحب:
إذا جاء يوم العيد، فإنه يستحب للمسلم الاغتسال (¬7).
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول عن غسل العيدين: "واتفق الفقهاء على أنه حسن لمن فعله" (¬8).
ابن رشد (595 هـ) حيث يقول: "أجمع العلماء على استحسان الغسل لصلاة العيدين" (¬9).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "ومن الغسل المسنون؛ غسل العيدين، وهو سنة
¬__________
(¬1) "المحلى" (1/ 266)، وانظر: "نيل الأوطار" (1/ 292).
(¬2) "المحلى" (1/ 266).
(¬3) "بدائع الصنائع" (1/ 270)، و"البحر الرائق" (1/ 67).
(¬4) "البحر الرائق" (1/ 67).
(¬5) البخاري كتاب الجمعة، باب هل على من لم يشهد الجمعة، (ح 856)، (1/ 305)، مسلم كتاب الجمعة، باب الطيب والسواك يوم الجمعة، (849)، (2/ 582).
(¬6) "المحلى" (1/ 266).
(¬7) وهذه المسألة وإن كانت لم تذكر في باب الغسل، بل في الصلاة، إلا أنني ذكرتها لأن الحنابلة يذكرون الغسل في العيدين في الأغسال المستحبة في باب الغسل.
(¬8) "الاستذكار" (1/ 378).
(¬9) "بداية المجتهد" (1/ 297).