كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

لكل أحد بالاتفاق، سواء الرجال والنساء والصبيان" (¬1).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع علي، وعبد اللَّه بن عمر، وعبد اللَّه بن عباس -رضي اللَّه عنهم-، وابن أبي ليلى، وابن المسيب، ومجاهد، والحسن (¬2)، وعلقمة، وعروة، وعطاء، والنخعي، والشعبي، وقتادة، وابن المنذر (¬3)، والحنفية (¬4)، والحنابلة (¬5).
• مستند الإجماع:
1 - حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "كان يغتسل يوم الفطر والأضحى" (¬6).
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يغتسل فى العيدين -على فرض صحة الحديث- وهذه سنة فعلية، تدل على الاستحباب (¬7).
2 - أن العيد يوم يجتمع الناس فيه للصلاة، فاستحب الاغتسال فيه؛ قياسًا على يوم الجمعة (¬8).Rأن الإجماع متحقق؛ لعدم وجود المخالف في المسألة، واللَّه تعالى أعلم.

[54 - 287] عدم وجوب الغسل للصلاة على المستحاضة:
إذا استُحيضت المرأة، وأرادت أن تصلي، فلا يجب عليها أن تغتسل لكل صلاة، ونُقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: الخطابي (388 هـ) حيث يقول عن المستحاضة: "اتفق العلماء على عدم وجوب الغسل إلا أن تشك" (¬9). نقله عنه القرافي (¬10).
¬__________
(¬1) "المجموع" (2/ 233).
(¬2) "المصنف" (2/ 86).
(¬3) "المغني" (3/ 256).
(¬4) "المبسوط" (1/ 90)، و"بدائع الصنائع" (1/ 35).
(¬5) "الإنصاف" (1/ 247).
(¬6) ابن ماجه كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الاغتسال في العيدين، (ح 1315)، (1/ 417)، البيهقي في "الكبرى" كتاب صلاة العيدين، باب غسل العيدين، (ح 5921)، (3/ 279)، وضعفه النووي "المجموع" (5/ 10)، والزيلعي في "نصب الراية" (1/ 145).
(¬7) "المغني" (3/ 256).
(¬8) "المغني" (3/ 256).
(¬9) لم أجد هذه العبارة، وانظر: "معالم السنن" (1/ 202)، "المجموع" (2/ 551).
(¬10) "الذخيرة" (1/ 389).

الصفحة 469