كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

الباب التاسع: مسائل الإجماع في باب التيمم
[1 - 288] مشروعية التيمم:
إذا أراد إنسان فعل شيء يجب له الوضوء، ولم يكن لديه ماء، فإنه يشرع له التيمم بدلًا عن الماء، وعلى هذا إجماع المسلمين.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: "وأما كون عمل التيمم للجنابة، وللحيض، وللنفاس، ولسائر ما ذكرنا (¬1) كصفته لرفع الحدث؛ فإجماع لا خلاف فيه، من كل من يقول بشيء من هذه الأغسال، وبالتيمم لها" (¬2).
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "وأجمع العلماء بالأمصار بالمشرق والمغرب، فيما علمت أن التيمم بالصعيد عند عدم الماء طهورُ كل مسلم، مريضٌ؛ أو مسافر، وسواء كان جنبًا؛ أو على غير وضوء، ولا يختلفون في ذلك" (¬3).
ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على التيمم بالصعيد الطيب عند عدم الماء أو الخوف من استعماله" (¬4).
الكاساني (587 هـ) حيث يقول: "فلا خلاف في أن التيمم من الحدث جائزٌ، عُرف جوازه بالكتاب والسنة والإجماع" (¬5).
وقال بعدها: "وعليه إجماع الأمة" (¬6).
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: "وهو -التيمم- جائز بالكتاب والسنة والإجماع" (¬7).
¬__________
(¬1) يريد بعبارته هذه: "من طهارة للصلاة، أو جنابة، أو إيلاج في الفرج، أو طهارة من حيض، أو من نفاس، أو ليوم الجمعة، أو من غسل الميت".
(¬2) "المحلى" (1/ 368).
(¬3) "الاستذكار" (1/ 303).
(¬4) "الإفصاح" (1/ 43).
(¬5) "بدائع الصنائع" (1/ 44).
(¬6) "بدائع الصنائع" (1/ 44).
(¬7) "المغني" (1/ 310).

الصفحة 472