كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

الإجماع (¬1).
• من نقل الإجماع: ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا أن مسحَ بعض الوجه غيرِ معين، وبعضِ الكفين كذلك، بضربة واحدة في التيمم فرضٌ" (¬2).
ابن قدامة (620 هـ) حيث يقول: "لا خلاف في وجوب مسح الوجه والكفين" (¬3)، أي: في التيمم.
النووي (676 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن التيمم مختص بالوجه واليدين، سواء تيمم عن الحدث الأصغر؛ أو الأكبر، سواء تيمم عن كل الأعضاء؛ أو بعضها" (¬4). ونقل عبارته ابن قاسم دون إشارة (¬5).
ابن الملقن (804 هـ) حيث نقل عبارة النووي السابقة، ولكنه لم يُشِرْ لذلك (¬6).
الخطيب الشربيني (977 هـ) حيث نقل عبارة النووي السابقة، ولم يُشِرْ لها أيضًا (¬7).
ابن قاسم (1392 هـ) حيث يقول: "مسح اليدين فرض إجماعًا" (¬8)، أي في التيمم.
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (¬9)، والمالكية (¬10).
• مستند الإجماع:
1 - قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} [النساء: 43].
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أمر عند التيمم بمسح الوجه واليدين، وهذا يدل على مسألتنا بالمطابقة.
2 - حديث عمار بن ياسر -رضي اللَّه عنهما-، قال: بعثني النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في حاجة فأجنبت؛ فلم أجد الماء؛ فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة، ثم أتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكرت له ذلك،
¬__________
(¬1) وليس من مسألتنا الخوض في التفاصيل، عن القدر المجزئ من الوجه واليدين ونحو ذلك.
(¬2) "مراتب الإجماع" (43).
(¬3) "المغني" (1/ 331)، وانظر: "الفروع" (1/ 225).
(¬4) "المجموع" (2/ 239).
(¬5) "حاشية الروض" (1/ 300).
(¬6) "الإعلام" (2/ 110)، وهذه طريقة المتقدمين رحمهم اللَّه تعالى.
(¬7) "مغني المحتاج" (1/ 245).
(¬8) "حاشية الروض" (1/ 324).
(¬9) "بدائع الصنائع" (1/ 45)، و"حاشية ابن عابدين" (1/ 229).
(¬10) "المنتقى" (1/ 114)، و"مواهب الجليل" (1/ 325).

الصفحة 474