كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 1)

حُكي الإجماع.
• من نقل الإجماع: الترمذي (279 هـ) حيث يقول: "وهو قول عامة الفقهاء؛ أن الجنب والحائض إذا لم يجدا الماء، تيمما وصليا" (¬1).
ابن حزم (456 هـ) حيث يقول: "وأما كون عمل التيمم للجنابة، وللحيض، وللنفاس، ولسائر ما ذكرنا (¬2) كصفته لرفع الحدث؛ فإجماع لا خلاف فيه، من كل من يقول بشيء من هذه الأغسال، وبالتيمم لها" (¬3).
وهذا وإن كان ظاهره أنه يحكي الإجماع؛ إلا أنه بعد التأمل ليس فيه حكاية، إذ أنه قيده بمن يقول بهذه الأغسال، فهو يقصد إجماع القائلين، وليس إجماع العلماء، واللَّه أعلم (¬4).
ابن عبد البر (463 هـ) حيث يقول: "وأجمع العلماء بالأمصار بالمشرق والمغرب، فيما علمت، أن التيمم بالصعيد عند عدم الماء طهورُ كل مسلم، مريضٌ؛ أو مسافر، وسواء كان جنبًا؛ أو على غير وضوء، ولا يختلفون في ذلك" (¬5).
ابن العربي (543 هـ) حيث يقول: "قال بعضهم: وقد حكي عن عبد اللَّه بن مسعود أنه لا يجوز -تيمم الجنب- وانعقد الإجماع بعد ذلك على جوازه بهذه النصوص (¬6) " (¬7).
ابن هبيرة (560 هـ) حيث يقول عن التيمم: "وأجمعوا على أنه يجوز للجنب بشرطه؛ كما يجوز للمحدث" (¬8).
ونقل نحو عبارته ابن قاسم دون إشارة (¬9).
النووي (676 هـ) حيث يقول: "وأجمعوا على أن التيمم مختص بالوجه واليدين،
¬__________
(¬1) "سنن الترمذي" (1/ 160) مع العارضة.
(¬2) يريد عبارته هذه: "من طهارة للصلاة، أو جنابة، أو إيلاج في الفرج، أو طهارة من حيض، أو من نفاس، أو ليوم الجمعة، أو من غسل الميت"، "المحلى" (1/ 368).
(¬3) "المحلى" (1/ 368).
(¬4) انظر: "المحلى" (1/ 368)، وقد حكى الخلاف وناقشه.
(¬5) "الاستذكار" (1/ 303).
(¬6) يريد حديث عمار وغيره، وسيأتي في المستند.
(¬7) "عارضة الأحوذي" (1/ 157).
(¬8) "الإفصاح" (1/ 46).
(¬9) "حاشية الروض" (1/ 301).

الصفحة 489